مدار (نواكشوط) - عاشت مالي خلال الأيام الماضية واحدة من أكثر موجات العنف دموية هذا العام، بعد مقتل عشرات المدنيين قرب ميناكا ونزوح آلاف آخرين في وسط البلاد، في وقت تحذر فيه موريتانيا، التي تستضيف لاجئين ماليين منذ سنوات، من تراجع المساعدات الدولية الموجهة لبرامج الأمن الغذائي.
مجزرة ميناكا
وقُتل أكثر من 40 مدنيا الأحد 18 أكتوبر في هجمات على مخيمات قرب ميناكا شمال شرقي مالي، بحسب مصادر أمنية ومحلية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، فيما قال المكتب التنفيذي لمجموعة إدوسحاق إن 48 مدنيا على الأقل قُتلوا في بلدة تاغادايات، ونسب الهجوم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
ونقلت وكالة رويترز الاثنين عن مصادر أن مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا ما لا يقل عن 48 مدنيا، فيما فرّ سكان المخيمات المستهدفة نحو مدينة ميناكا، وكان الجيش المالي قد أعلن أنه نفذ عمليات في المنطقة قبل يوم من الهجوم.
نزوح في الوسط وتقرير حقوقي
وفي وسط البلاد، وصل أكثر من 3400 نازح جديد إلى ماسينا هربا من العنف في قريتي سوليي وتوارا، لينضموا إلى نحو 5 آلاف نازح يقيمون هناك، بحسب إذاعة "استوديو تامانّي".
وتزامن ذلك مع تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش اتهم الجيش المالي بضربات بالمسيرات أودت بحياة مدنيين، واتهم جماعات مسلحة بإعدام جنود ماليين أسرى.
موريتانيا: لاجئون ومساعدات أقل
وتتابع موريتانيا هذه التطورات عن قرب، إذ تستضيف لاجئين ماليين، خاصة في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي، وقالت مفوضة الأمن الغذائي فاطمة بنت خطري أمام لجنة الأمن الغذائي العالمي في روما إن السلطات تعمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي على تلبية احتياجاتهم "وفق الإمكانات المتاحة".
وحذرت المفوضة من أن تراجع تدخلات برنامج الأغذية العالمي خلال العام الجاري "يطرح تحديا أمام استمرارية" البرامج الوطنية، داعية إلى تعزيز تعبئة الموارد الوطنية والدولية، مشيرة إلى إنشاء صندوق وطني للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية.




