مدار (داكار) - أعلنت كتلة "تاكو والو السنغال" المعارضة، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، انسحابها النهائي من لجان التحقيق البرلمانية الست التي شكّلتها الجمعية الوطنية مؤخرا، وفق بيان للكتلة نقلته مواقع "داكار أكتو" و"سينيغو" و"برس أفريك".
وقالت الكتلة إن قرارها "مدروس بعناية"، وبررته بما وصفته بـ"المشهد المؤسف والمفرط" الذي يتابعه السنغاليون منذ بدء جلسات الاستماع. ورأت أن ما كان يفترض أن يكون إجراء مؤسسيا جادا ودقيقا تحوّل إلى "سيرك إعلامي حقيقي تحركه استمالة الجماهير"، وأن الجلسات حوّلت البرلمان إلى "بلاتوه تلفزيوني" على حساب توضيح الوقائع وهيبة العمل النيابي.
ووصفت الكتلة ما يجري بأنه "مهزلة سياسوية"، مؤكدة رفضها أن تكون غطاء لـ"محاكمة نوايا علنية" أو أن تشارك في "مناورات إلهاء" تضر بالمصلحة العامة واحترام المؤسسات، وقالت إنها ستكرّس عملها حصرا لـ"الانشغالات الحقيقية للسكان".
وكانت الجمعية الوطنية قد صادقت في 20 أغسطس 2026، بإجماع 129 نائبا، على إنشاء اللجان الست، بحسب وكالة الأنباء السنغالية. وتتناول اللجان التسيير العقاري، وبيع عقارات مملوكة للدولة لخواص، واللجوء إلى آلية "مقايضة العائد الإجمالي" (TRS) في الاقتراض، وصفقات برنامج "طالب، حاسوب"، والإعفاءات الضريبية، ورخص الصيد.
ويأتي الانسحاب فيما تواصل اللجان جلساتها، إذ استمعت الجمعة إلى المدير العام للجمارك مالك امباي في ملف الإعفاءات الضريبية، وإلى الوزير السابق للتعليم العالي داوودا انغوم في ملف "طالب، حاسوب"، إضافة إلى جلسة حول رخص الصيد. وكانت "تاكو والو"، الكتلة المعارضة الوحيدة المنبثقة عن تشريعيات نوفمبر 2024، قد طلبت بنفسها في أبريل الماضي تشكيل لجنة تحقيق حول قروض "مقايضة العائد الإجمالي"، بحسب الوكالة نفسها.




