مدار (طرابلس) - أعلن ديوان المحاسبة الليبي، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، أن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة في حسابات المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي بلغ نحو 1.448 مليار دولار خلال الفترة من 1 إلى 15 أكتوبر، وذلك في بيان توضيحي نقلته وكالة الأنباء الليبية، بعد أيام من خلاف علني بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة حول هذه الأرقام.
وبحسب البيان، أُحيل نحو 864.6 مليون دولار إلى حساب المحروقات لتغطية احتياجات السوق المحلية، بينما بلغ ما حوّله المصرف الليبي الخارجي إلى حساب المصرف المركزي نحو 577.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها. وتوقع الديوان، استنادا إلى تواريخ استحقاق الفواتير، أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات النفطية نحو 3.215 مليارات دولار بحلول نهاية أكتوبر.
وأشار الديوان إلى التزامات قائمة لصالح المصرف الليبي الخارجي مرتبطة بتوريد المحروقات، ناجمة عن تغطية الاعتمادات والسحب على المكشوف من حساب المحروقات، تبلغ نحو 1.55 مليار دولار، مشددا على ضرورة تسويتها قبل نهاية العام. ودعا المؤسسات السيادية إلى "الدقة والشفافية التامة" في نشر البيانات المالية، محذرا من أن الارتباك يغذي المضاربة في السوق الموازية للعملة ويزيد الضغوط على المواطنين.
وأوضح الديوان أن رئيسه أصدر، في 1 أكتوبر، القرار رقم 639 لسنة 2026 بتشكيل لجنة تضم ممثلين عنه وعن المصرف المركزي ووزارة المالية والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي، لمطابقة الأرقام وتوحيد التقارير. ويوم الجمعة أيضا، نشرت المؤسسة الوطنية للنفط شرحا لآلية توريد المحروقات، قالت فيه إن الفرق بين الإيرادات المحققة وما يصل إلى المصرف المركزي يمثل قيمة اعتمادات توريد الوقود، وفق قرار مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 2026.
وكان المصرف المركزي قد أكد أن الإيرادات النفطية التي وصلت إلى حساباته بين 1 و14 أكتوبر لم تتجاوز 361 مليون دولار، في حين أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها أحالت نحو 1.23 مليار دولار إلى الحساب السيادي حتى 13 أكتوبر، ودعت النائب العام إلى التحقيق. ويأتي ذلك فيما أفادت صحيفة "ليبيا هيرالد" بأن الدينار الليبي تجاوز عتبة 10 دنانير للدولار.




