مدار (الجزائر) - وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، رسالة بمناسبة اليوم الوطني للهجرة، الذي يصادف الذكرى الـ65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 في باريس، وصف فيها قرار حظر التجول الذي فرضته السلطات الاستعمارية على الجزائريين آنذاك بـ"العنصري"، وفق النص الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.
وقال تبون إن ذلك القرار عبّر عن "حقد" الشرطة الفرنسية، التي كانت تحت قيادة من سماه "المجرم موريس بابون"، تجاه الجزائر المكافحة، مضيفا أن الجزائريين خرجوا في مظاهرات سلمية بشوارع العاصمة الفرنسية تأكيدا لتمسكهم بوطنهم وبالكفاح المسلح، فواجهوا الرصاص "بأيد عارية"، وسقط منهم العشرات "غرقا" في نهر السين.
واعتبر الرئيس الجزائري أن جيل العمال المهاجرين أبدى، رغم ظروفه القاسية، تمسكا بالثورة وإصرارا على الانخراط في معركة الاستقلال، معبّرا عن "الفخر" بروح الوفاء التي قال إنها ما تزال تحرك أفراد الجالية في العالم. وجدد "التزام الدولة التام" بحماية أبناء الجالية والحفاظ على مصالحهم وتوفير التسهيلات لهم ولأسرهم في تنقلاتهم، بما يضمن ارتباطهم الدائم بوطنهم.
وبحسب بيان لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق نقلته الوكالة الرسمية مساء الجمعة، تقف الجزائر صباح اليوم السبت دقيقة صمت عبر كامل التراب الوطني وفي جميع الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، ترحما على ضحايا المجازر، تنفيذا لقرار من رئيس الجمهورية.
وتأتي الذكرى في سياق استمرار ملف الذاكرة بندا حاضرا في العلاقات الجزائرية الفرنسية؛ إذ كانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد تبنت في مارس 2024 قرارا يندد بقمع الجزائريين في 17 أكتوبر 1961، فيما وقّع تبون في مايو 2026 قانون تجريم الاستعمار، مكتفيا فيه بمطلب الاعتراف الفرنسي.




