صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون رقم 2026-026، الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026، والمتضمن مدونة الطلبية العمومية، وذلك وفق ما ورد في البيان الصادر عقب الاجتماع.
ويأتي مشروع المرسوم وفقا لبيان اجتماع مجلس الوزراء، في إطار إصلاح المنظومة التنظيمية للطلبية العمومية، ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية، من خلال وضع الآليات والأدوات التنظيمية الكفيلة بضمان التطبيق الفعلي للقانون.
ويتضمن المشروع جملة من التدابير الرامية إلى تطوير الإطار المؤسسي المنظم للصفقات العمومية، من أبرزها إنشاء سلطة لتنظيم الطلبية العمومية، ولجنة لمراقبتها، إلى جانب لجان مختصة بإبرام الصفقات العمومية، مع توفير الإمكانات الضرورية لتمكين هذه الهيئات من أداء مهامها.
كما ينص على إضفاء الطابع المهني على العاملين في مجال الطلبية العمومية، وتعزيز مسؤولياتهم، عبر إرساء نظام دوري لتأهيلهم، ومتابعة وتقييم أداء مختلف لجان إبرام الصفقات.
وفي مجال الحوكمة، يسعى المرسوم إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والحد من مخاطر الفساد، من خلال إلزام المتدخلين في مجال الصفقات العمومية بالتصريح بممتلكاتهم ومصالحهم، فضلاً عن اعتماد الرقمنة التدريجية لمختلف إجراءات إبرام الطلبية العمومية.
ويشمل الإصلاح أيضاً تعزيز آليات الرقابة على تنفيذ العقود، عبر استحداث ملف للتسوية النهائية للصفقات، يتضمن الوثائق الضرورية للتحقق من إنجاز الخدمات والأشغال وفق الشروط والمواصفات المحددة، إلى جانب العمل على تقليص الآجال المرتبطة بمراحل إبرام العقود ومختلف مراحل دورة حياتها.
وعلى صعيد دعم الاقتصاد الوطني، يتضمن المشروع إجراءات لتشجيع الأفضلية الوطنية وتسهيل ولوج المؤسسات المحلية إلى الصفقات العمومية، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص الوطني في النشاط الاقتصادي.



