سجّلت صادرات موريتانيا من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعًا بنسبة 16% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، بزيادة بلغت نحو 82 ألف طن، رغم تراجعها مقارنة بالربع الثاني من العام، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، الصادرة ضمن تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية، بحسب ما أوردته منصة الطاقة.
وبلغ إجمالي صادرات البلاد نحو 603 آلاف طن خلال المدة من يوليو/تموز إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، مقابل 521 ألف طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وعلى أساس فصلي، انخفضت الصادرات بأكثر من 9% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، الذي سجلت خلاله نحو 665 ألف طن، لتسجل بذلك أدنى مستوى فصلي خلال عام 2026، بعد المستويات المرتفعة التي حققتها في الربع الأول.
تراجع فصلي رغم النمو السنوي
تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات موريتانيا من الغاز المسال اتخذت مسارًا تنازليًا منذ بداية العام، إذ بلغت نحو 703 آلاف طن في الربع الأول من 2026، قبل أن تتراجع إلى 652 ألف طن في الربع الثاني، ثم إلى 603 آلاف طن في الربع الثالث.
وعلى المستوى الشهري، بلغت الصادرات 218 ألف طن في يناير/كانون الثاني، و232 ألف طن في فبراير/شباط، قبل أن تسجل أعلى مستوياتها الشهرية منذ بدء التصدير في مارس/آذار، بنحو 253 ألف طن.
وفي أبريل/نيسان، انخفضت الصادرات إلى 183 ألف طن، ثم ارتفعت إلى 245 ألف طن في مايو/أيار، قبل أن تتراجع إلى 225 ألف طن في يونيو/حزيران.
وخلال الربع الثالث، بلغت الصادرات 191 ألف طن في يوليو/تموز، و223 ألف طن في أغسطس/آب، ثم تراجعت إلى 189 ألف طن في سبتمبر/أيلول.
وبذلك، وصل إجمالي صادرات موريتانيا من الغاز المسال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى نحو 1.97 مليون طن، مقارنة بنحو 823 ألف طن خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة تجاوزت 139%.
وسجّل سبتمبر/أيلول 2026 أول تراجع سنوي لصادرات الغاز المسال الموريتاني منذ بدء الشحنات إلى الأسواق العالمية مطلع عام 2025، إذ انخفضت بنسبة طفيفة بلغت 0.5%.
الصين وبنغلاديش في صدارة المستوردين
شهدت خريطة الدول المستوردة للغاز المسال الموريتاني تغيرات خلال الربع الثالث من 2026، مع تصدّر الصين وبنغلاديش قائمة الوجهات الرئيسية، مستحوذتين معًا على نحو 48% من إجمالي الصادرات خلال الفترة.
وجاءت الصين في المرتبة الأولى، بعدما استوردت 152 ألف طن، عبر شحنتين وصلتا في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، بواقع 76 ألف طن لكل منهما.
وحلّت بنغلاديش في المركز الثاني بواردات بلغت 135 ألف طن، تسلمتها خلال يوليو/تموز، بعدما انضمت إلى قائمة مستوردي الغاز المسال الموريتاني للمرة الأولى في أبريل/نيسان 2026.
أما إيطاليا، فجاءت في المرتبة الثالثة بواردات تجاوزت 122 ألف طن، مسجلة انخفاضًا بنسبة 14% مقارنة بنحو 141 ألف طن خلال الربع الثالث من عام 2025.
واحتلت مصر المرتبة الرابعة، باستيراد شحنة واحدة بلغت 76 ألف طن في أغسطس/آب، فيما توزعت الكميات المتبقية، والبالغة 119 ألف طن، على دول أخرى.
ويأتي هذا التوجه في ظل اضطرابات أسواق الغاز العالمية وتداعيات أزمة مضيق هرمز، التي زادت أهمية تنويع مصادر الإمدادات، وسط غياب الشحنات القطرية عن بعض الأسواق.
مشروع تورتو أحميم يدعم صادرات موريتانيا
بدأت موريتانيا الإنتاج التجاري للغاز من حقل تورتو أحميم الكبير، المشترك مع السنغال، في مطلع عام 2025، لتدخل بذلك سوق تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وتعتمد عمليات التصدير على وحدة عائمة لإنتاج الغاز المسال وتخزينه، تبلغ قدرتها التشغيلية الحالية نحو 2.5 مليون طن سنويًا.
وتعكس الزيادة المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تنامي حضور موريتانيا في سوق الغاز المسال العالمية، رغم التراجع الفصلي الذي شهدته الصادرات خلال الربع الثالث.




