انتقل إلى المحتوى
السنغال

السنغال: رئيس الوزراء لباستيف: "لا تعاقبوا الشعب.. قدموا تعديلاتكم"

نواب في قاعة الجلسات العامة للجمعية الوطنية السنغالية
قاعة الجمعية الوطنية السنغالية في دكار (أرشيف)

مدار (دكار) - يعقد رئيس الوزراء السنغالي أحمدو الأمين لو، الأحد 25 أكتوبر 2026، مؤتمرا صحفيا يعرض فيه "التحليلات الاقتصادية والمالية" التي يقوم عليها مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، بعد أن رفضته لجنة المالية في الجمعية الوطنية الجمعة، "رغم المعلومات والتوضيحات الإضافية التي قدمتها الحكومة"، وفق الوكالة السنغالية للأنباء.

كيف وصلت الأزمة إلى هنا؟

بدأت اللجنة دراسة المشروع الثلاثاء الماضي، وأثار النواب تساؤلات حول توقعات الإيرادات والخيارات الميزانوية وبرمجة الاستثمار العمومي ودعم الطاقة، قبل أن تُعلَّق الجلسة باتفاق الطرفين لتقدم الحكومة معلومات إضافية، ثم قدمت مذكرة جوابية الجمعة دون أن يتغير قرار اللجنة.

وكان رئيس حزب باستيف عثمان سونكو قد أعلن في 19 أكتوبر أن حزبه لن يصوت على المشروع دون تأطير الأموال السياسية، فيما أعلن الحزب، الذي يشغل 130 مقعدا من أصل 165، رفضه المشروع بصيغته الحالية، داعيا إلى مراجعة التخفيضات التي تطال الصحة والتعليم والبنية التحتية والمياه، وإلى حماية القدرة الشرائية وخفض تكاليف الطاقة.

ماذا بعد؟

ومن المقرر أن يُعرض المشروع على الجلسة العامة الثلاثاء، وأبدى كل من الحكومة والحزب استعدادهما للحوار قبل ذلك، فيما أكدت رئاسة الوزراء "تمسكها بالحوار المؤسسي". ويأتي الخلاف في وقت تسعى فيه السلطات إلى معالجة أزمة دين عام يقدر بنحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي.

تحديث: وفي مؤتمره الصحفي مساء الأحد، خاطب رئيس الوزراء نواب باستيف قائلا: "لا تعاقبوا الشعب. قدموا تعديلاتكم"، معتبرا أن التعديلات مشروعة، لكن ما يعطل عمل الحكومة "عرقلة"، وفق ما نقل موقع "سينيغو" السنغالي. ورفض لو المناظرة التلفزيونية التي اقترحها سونكو، مؤكدا أن البرلمان هو الإطار المناسب للنقاش، ودعا الحزب إلى تحويل نقاطه الصحفية إلى مؤتمرات صحفية مفتوحة لأسئلة الصحفيين.

وبحسب الأرقام التي عُرضت، يخفض المشروع إيرادات الدولة من 6188.8 مليار فرنك إفريقي إلى 5848.7 مليار، ويحدد العجز عند 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ويرفع دعم الطاقة من 250 مليار فرنك إلى 790.3 مليار، في وقت ما زال فيه برنامج بقيمة 2.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي ينتظر موافقة مجلس إدارته. وأوضح لو أن ما تم تحصيله من إيرادات خطة الإنعاش الاقتصادي حتى نهاية سبتمبر بلغ 173 مليار فرنك، ما أدى إلى تأجيل نفقات بقيمة 295 مليار فرنك.

وكانت اللجنة قد رفضت أيضا تعديلين قدمتهما الحكومة، فيما امتنعت كتلة "تاكو والو" المعارضة عن التصويت. وتنعقد الجلسة العامة الثلاثاء 27 أكتوبر عند الساعة العاشرة صباحا.

اقرأ أيضا