مدار (دولي) - تحولت احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة في فرنسا، السبت 17 أكتوبر 2026، إلى مواجهات بين محتجين وقوات الأمن وأعمال نهب وحرق في عدد من المدن، وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو توقيف 1200 شخص وإصابة 150 من عناصر الشرطة والدرك، بحسب ما أوردته قناة "الجزيرة" الإنجليزية نقلا عن وكالتي الأنباء الفرنسية و"رويترز".
وشارك في المظاهرات أكثر من 550 ألف شخص وفق وزارة الداخلية الفرنسية، فيما تحدث المنظمون عن نحو 800 ألف، بحسب قناة "فرانس 24". وجاءت الدعوة إلى التظاهر من حركة "السترات الصفراء"، بعد أسابيع من احتجاجات طلابية، وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية لعام 2027 التي سيُنتخب فيها خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن عشرات المتاجر تعرضت للنهب في باريس ومرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج وليل وتولوز وستراسبورغ. وأتى حريق أضرمه محتجون ملثمون على جزء كبير من مبنى بلدية ليموج الذي يتجاوز عمره 140 عاما، ووصفه محافظ المنطقة بأنه "كارثة تراثية"، كما اقتُحم مقرا بلديتي مرسيليا وليل، وأُحرق مكتب السياحة في ليون.
وقال لوكورنو خلال زيارته عناصر الأمن في وسط باريس إنه "من المعجزة أن الحصيلة لم تكن أثقل"، فيما كتب ماكرون على منصة "إكس" أن المسؤولين عن أعمال العنف سيُلاحقون ويُعاقبون. وطالب وزير العدل جيرالد دارمانان بـ"رد قضائي حازم للغاية"، وفق "فرانس 24". وفُتح تحقيق لدى المفتشية العامة للشرطة الوطنية بعد أن فقد شاب يده بقنبلة لتفريق الحشود في مدينة سانت إتيان.
وشهدت دول أوروبية أخرى في اليوم نفسه احتجاجات منفصلة على غلاء المعيشة، إذ استخدمت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في بروكسل ولييج، وخرج عشرات الآلاف في لشبونة احتجاجا على الأجور وأسعار السكن، فيما سُجلت مواجهات في ميلانو وبولونيا الإيطاليتين، بحسب "الجزيرة".




