انتقد وزير الاقتصاد السابق سيد أحمد ولد أبوه السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة، معتبراً أن بعض القرارات الأخيرة، وعلى رأسها رفع أسعار المحروقات، قد تؤدي إلى تفاقم التضخم وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال ولد ابوه، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته في فيسبوك، إن مواجهة الأزمات الاقتصادية تتطلب تدخل الدولة للحد من آثارها على المواطنين، من خلال مراجعة بعض بنود الإنفاق والرسوم المفروضة على المحروقات، بدلاً من اتخاذ إجراءات من شأنها تغذية التضخم.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تظهر ارتفاعاً في مستويات التضخم مقارنة بالعام الماضي، محذراً من إمكانية تجاوزها عتبة 8% مع نهاية السنة الجارية إذا استمرت السياسات الحالية، مشيراً إلى ما اعتبره غياباً للتنسيق بين أدوات السياسة الاقتصادية والنقدية.
وانتقد الوزير السابق ما وصفه بالتناقض بين قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة بهدف احتواء التضخم، وبين إجراءات حكومية قال إنها تسهم في زيادة الضغوط التضخمية من خلال رفع أسعار الوقود وتوسيع الإنفاق.
كما تطرق إلى ما ورد في تدوينات الوزير الأول المختار ولد أجاي بشأن المشاريع العمومية والتمويل الذاتي، مؤكداً أن أكبر مشروع ممول من موارد الدولة خلال السنوات الأخيرة هو إعادة بناء طريق الأمل، معتبراً أنه لم يحظ بالاهتمام الكافي في عرض الوزير الأول.
وتساءل ولد أبوه عن جدوى إطلاق مشاريع جديدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون لحماية الاقتصاد من آثار التضخم ودعم الفئات الهشة والقطاعات الإنتاجية.





