spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

بيرام ينتقد الحكم على ثلاثة نشطاء من «إيرا» ويصفه بـ«الظلم الجسيم»

انتقد النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد الحكم الصادر بحق ثلاثة نشطاء من حركة «إيرا»، والقاضي بسجنهم أربع سنوات نافذة، معتبرا أن القضية تمثل «ظلما جسيما» وتكشف، بحسبه، عن ازدواجية في التعامل مع قضايا الحقوق والعدالة.

وقال ولد اعبيد، في رسالة عقب صدور حكم بالسجن أربع سنوات نافذة بحق ثلاثة من نشطاء الحركة، حصلت «مدار» على نسخة منها، إنه يقف إلى جانب النشطاء الثلاثة وأسرهم، مشيدا بصمودهم وبهيئة الدفاع عنهم.

وحمل النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا» الحقوقية، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، النظام الحالي مسؤولية ما وصفه بـ«الظلم» الذي تعرض له النشطاء الثلاثة.

واعتبر  البيان أن القضية تتجاوز النشطاء المحكوم عليهم، متسائلا عن كيفية تحول من يبلغ عن وقائع يشتبه في ارتباطها بالاسترقاق إلى متهم، في وقت لا تحظى فيه ضحايا هذه الممارسات، بالحماية الكافية ولا تتم محاسبة المسؤولين عنها ، وفق تعبيره.

وانتقد ولد اعبيد سرعة محاكمة النشطاء والأحكام الصادرة بحقهم، مقارنة بما وصفه ببطء التعامل مع ملفات الفساد وسوء التسيير ونهب المال العام، متسائلا عن عدد القضايا الواردة في تقارير محكمة الحسابات التي وصلت إلى نهايتها وعن مدى محاسبة المسؤولين عنها بالسرعة نفسها.

وضرب ولد اعبيد مثالا بقضية النائب السابق محمد ولد غده، معتبرا أن ملاحقته وسجنه عقب كشفه ما وصفها بتجاوزات وملابسات خطيرة في صفقات عمومية، يمثلان، بحسب قوله، نموذجا لاستهداف الأصوات التي ترفع قضايا الفساد إلى الواجهة.

وقال إن ما يحدث لا يمثل، في نظره، حادثة معزولة، وإنما «نمطا يتكرر» يتمثل في ملاحقة من يكشفون العبودية أو الفساد أو نهب المال العام، بينما لا تظهر ملفات أخرى، وفق قوله، القدر نفسه من الصرامة.

كما قارن ولد اعبيد بين الحكم الحالي والأحكام التي صدرت بحق 13 مناضلا من «إيرا» سنة 2016، خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، مشيرا إلى أن بعض تلك الأحكام وصلت إلى 15 سنة سجناً، ومن بينها الحكم على عبد الله أبو جوب، أحد المحكوم عليهم في القضية الحالية.

وخاطب بيرام  الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني متسائلاعن مدى اختلاف تعامل السلطة الحالية مع «إيرا» عن أسلوب النظام السابق، مضيفا أن الوجوه قد تكون تغيرت، لكن السؤال يبقى حول ما إذا كانت «العقلية والطريقة» قد تغيرتا.

وتساءل ولد اعبيد كذلك عما إذا كانت الملاحقات والأحكام الصادرة بحق النشطاء تعكس قوة النظام وتماسكه، أم أنها مؤشر على شعوره بقرب نهاية دورة حكمه، مؤكدا أن «التاريخ القريب» والموريتانيين سيحكمون على ذلك.

وأكد في ختام بيانه أن موقفه من النشطاء الثلاثة لا يرتبط بانتمائهم إلى «إيرا» فقط، وإنما بما اعتبره دفاعا عن حق المواطنين في التعبير وكشف العبودية والفساد ونهب المال العام والمطالبة بالحقوق دون التعرض للملاحقة.

كما أشاد بجماهير «إيرا» التي حضرت جلسة المحاكمة، وبالنشطاء المحكوم عليهم وأسرهم، معتبرا أنهم صمدوا في مواجهة ما وصفه بالقمع والعنف، مشددا على استمرار الحركة في النضال من أجل ما تعتبره حقوقا للمتضررين من ممارسات العبودية.

 

 

 

spot_img