spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

تقرير دولي يرصد غياب المشاركة الشعبية وضعف الرقابة على المال العام في موريتانيا

أظهرت نتائج مسح الميزانية المفتوحة لسنة 2025، الذي تنفذه مبادرة الشراكة الدولية للميزانية (IBP)، أن موريتانيا ما تزال تواجه تحديات كبيرة في مجالي مشاركة المواطنين والرقابة والمساءلة، رغم تسجيلها نتائج إيجابية نسبيا في مجال الشفافية المالية مقارنة بمتوسط دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ووفق نتائج المسح، فلم تحصل موريتانيا على أي نقطة، في مؤشر مشاركة المواطنين، وهو ما يعكس غياب آليات رسمية تتيح للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في إعداد الميزانية خلال الفترة التي شملها التقييم.

وتوقعت النتائج تحسن هذا الوضع خلال النسخ المقبلة من المسح، بعد أن شرعت السلطات الموريتانية منذ سنة 2024 في تنظيم بعثات وزارية ميدانية للاستماع إلى مطالب المواطنين وآراء المنتخبين المحليين والعمل على دمجها في إعداد الميزانية العامة للدولة.

أما في مجال الرقابة والمساءلة، فقد حصلت موريتانيا على 39 نقطة من أصل 100، وهي نتيجة تقل عن المتوسط المطلوب دوليا، وتعكس محدودية فعالية بعض آليات الرقابة المالية، إضافة إلى التأخر في نشر التقارير السنوية ذات الصلة بالمالية العامة.

ويشمل هذا المؤشر وفق المسح أداء مؤسسات الرقابة العليا والبرلمان في متابعة تنفيذ الميزانية ومساءلة الجهات الحكومية بشأن استخدام الموارد العمومية.

وفي المقابل، سجلت موريتانيا 42 نقطة من أصل 100 في مؤشر الشفافية المالية، وهي نتيجة تفوق متوسط دول إفريقيا جنوب الصحراء، لكنها ما تزال دون المستوى الذي تعتبره المبادرة الدولية مقبولا.

وأرحع المسح ذلك إلى التأخر في نشر بعض الوثائق والتقارير الأساسية المتعلقة بالميزانية أو عدم نشرها في بعض الأحيان.

ويعد مسح الميزانية المفتوحة التقييم الدولي المستقل الوحيد الذي يقيس بشكل دوري مستوى شفافية الميزانية العامة ومشاركة المواطنين فيها وفعالية مؤسسات الرقابة المالية.

وقد شملت نسخة 2025 من المسح 82 دولة حول العالم، من بينها موريتانيا التي شاركت لأول مرة في هذا التقييم الدولي.

spot_img