انتقل إلى المحتوى
المغرب

المغرب: الجمارك تسترجع 730 مليون درهم بالذكاء الاصطناعي

سفن محملة بالحاويات راسية تحت رافعات ضخمة في ميناء طنجة المتوسط، صورة أرشيفية
سفن حاويات في ميناء طنجة المتوسط (أرشيف)

مدار (الرباط) - استرجعت مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب 730 مليون درهم (73 مليار سنتيم) من الرسوم والضرائب الجمركية الإضافية، بفضل اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في عملية واسعة لمراجعة القيم المصرح بها لبضائع مستوردة، وفق ما أورده موقع "هسبريس" يوم الأحد 1 نوفمبر 2026 نقلا عن مصادر مطلعة.

وبحسب المصدر ذاته، شملت العملية عشرات المستوردين الذين تتركز أنشطتهم أساسا في الدار البيضاء وطنجة وأكادير، بعدما كشفت المراقبة فوارق بين الأسعار الواردة في التصريحات الجمركية والمعطيات التجارية المتوفرة عن واردات مماثلة، من حيث طبيعة البضائع وأسعار شرائها والكميات المستوردة وبلدان المنشأ.

وأوضحت المصادر أن الأنظمة المعلوماتية المعتمدة تعالج كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بالفواتير التجارية والتصريحات الجمركية ومصادر التموين، وتوجه المراقبة نحو التصريحات التي تحمل مؤشرات خطر مرتفعة، بدل الاقتصار على أساليب التدقيق التقليدية التي تتطلب فحص كل ملف على حدة.

وشملت المراجعة فحص الفواتير الأصلية ووثائق الشحن وإثباتات الأداء والتحويلات البنكية المرتبطة بعمليات الاستيراد، كما طُلب من المستوردين المعنيين تقديم توضيحات إضافية بشأن الأسعار وشروط معاملاتهم مع مورديهم في الخارج. وجرت هذه المراقبة بعد التخليص الجمركي، دون عرقلة حركة البضائع في المعابر الحدودية والموانئ.

وأكدت المصادر ذاتها أن فوارق الأسعار المسجلة لا تشكل دليلا قاطعا على الغش الجمركي، إذ قد تختلف أسعار الاستيراد بحسب الشروط التعاقدية والكميات ومستويات الجودة وتكاليف النقل والتأمين، وأن تسوية الوضعيات واسترجاع الرسوم لا يعنيان بالضرورة ثبوت غش متعمد في كل الملفات.

وأضافت أن المراقبة امتدت إلى فحص شبهات تواطؤ بين مستوردين ومصدرين أجانب في الفوترة والتلاعب بالقيم المصرح بها، وأن مصالح الجمارك تواصل الفصل بين الملفات التي سويت ماليا وتلك التي لا تزال قيد التحقيق. ولم يكشف المصدر أسماء المستوردين ولا أنواع البضائع المعنية.

اقرأ أيضا