قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الجمعة، إن غارات جوية نفذها الفيلق الإفريقي الروسي في وسط مالي منتصف يونيو الماضي أسفرت عن مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 أطفال، معتبرة أن الهجوم «يبدو غير قانوني».
وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، أن طائرة قالت إن مصدرين عسكريين ماليين حدداها بأنها من طراز «سوخوي»، أسقطت ذخيرتين على الأقل على قرية كيرنيا بمنطقة موبتي.
وأضافت أن الذخيرة الأولى أصابت الجزء الخارجي من منزل شيخ القرية، ما أدى إلى مقتل اثنين من أطفاله وزوجته وطفل آخر، وإصابة امرأة، فيما أصابت الذخيرة الثانية سوقًا صغيرًا للمواشي على بعد نحو 20 مترًا، ما أسفر عن مقتل 4 رجال وإصابة اثنين آخرين.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن القرية المستهدفة تخضع لسيطرة «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» منذ نحو 6 سنوات، مشيرة إلى أن شهودًا أفادوا بوجود ما لا يقل عن 100 مقاتل من الجماعة، بينهم قائد بارز، في القرية وقت تنفيذ الغارات.
وأضافت أن المقاتلين كانوا يتجمعون بشكل أساسي في مسجد القرية وخارج متجر يقع بالقرب من سوق المواشي المستهدف.
وأفادت المنظمة بأنها أجرت مقابلات عن بُعد مع 19 شخصًا بين 24 يونيو و14 يوليو، بينهم 6 شهود عيان، وأعضاء في المجتمع المدني، وقيادات مجتمعية، ومصادر عسكرية مالية، وصحفيون محليون، كما حللت صورًا للأقمار الصناعية لمواقع الضربات، ومقطع فيديو نشره الفيلق الإفريقي على الإنترنت، وصورًا نشرتها جماعة إسلامية مسلحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت المنظمة إنها وجهت في 22 يوليو رسالة إلى وزير الدفاع الروسي، تضمنت نتائج تحقيقها وأسئلة بشأن الغارات، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى الآن.
وأشارت إلى أن الفيلق الإفريقي نشر في 23 يونيو، عبر حسابيه على «فيسبوك» و«إكس»، بيانًا قال فيه إنه نفذ في 15 يونيو «غارة جوية ناجحة على مكان تجمع للجماعات الإرهابية في منطقة موبتي»، أسفرت عن مقتل عدد من القادة الميدانيين، مرفقًا ذلك بمقطع فيديو للغارات وآثارها.
وأضافت هيومن رايتس ووتش أنها حددت الموقع الجغرافي للضربتين الظاهرتين في الفيديو، وتبين أنهما وقعتا في قرية كيرنيا.





