spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

حكومة ولد اجاي تستحدث ضرائب جديدة.. هذه المرة على إعلانات فيسبوك ومثيلاتها

أجازت الحكومة الموريتانية، ضمن مشروع قانون الميزانية المعدلة لسنة 2026 المحال إلى البرلمان، استحداث ضريبة على الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركات العالمية الكبرى، مثل “ميتا” المالكة لفيسبوك وواتساب وإنستغرام، و”غوغل” وغيرها، في خطوة توسع من نطاق السياسة الضريبية لتشمل قطاعًا رقميًا ظل خارج المنظومة الضريبية المحلية.

ويستهدف المشروع، إخضاع خدمات الإعلانات الرقمية والحوسبة السحابية والمنصات الإلكترونية وخدمات الذكاء الاصطناعي للضريبة على القيمة المضافة، مع إلزام الشركات الأجنبية غير المقيمة بالتسجيل لدى الإدارة الضريبية عبر نظام إلكتروني مبسط، بما يضمن تحصيل الضريبة على الخدمات الرقمية المستهلكة داخل موريتانيا.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإجراءات الضريبية التي أقرتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة، كان آخرها فرض رسوم على المعاملات عبر المحافظ المالية، وهي إجراءات أثارت نقاشًا واسعًا بشأن انعكاساتها على الاقتصاد الرقمي والقطاعات الناشئة.

ويرى متابعون أن الضريبة الجديدة قد تنعكس بصورة مباشرة على قطاع الإشهار الرقمي، الذي أصبح المنصة الرئيسية للتسويق بالنسبة للمؤسسات والشركات، في وقت ما تزال فيه قطاعات كاملة تعاني من ضعف سوق الإعلانات، وفي مقدمتها وسائل الإعلام التي تؤكد أن عائدات الإشهار لا تكفي لتغطية تكاليف الإنتاج والتشغيل، خصوصًا في مجال الإنتاج السمعي البصري.

كما ينعكس ضعف الإنفاق الإعلاني على القطاع الرياضي، بما يشمل الأندية والمنتخبات الوطنية والأنشطة الرياضية التي يعتمد جزء من تمويلها على الرعاية والإعلانات.

ويشير مراقبون إلى أن القطاع الإعلاني يخضع أصلًا لعدة أعباء ضريبية ورسوم، من بينها اقتطاع بنسبة 2% من الأرباح السنوية أُقر مع إنشاء سلطة تنظيم الإشهار، فضلًا عن الضرائب السنوية والشهرية المفروضة على رقم الأعمال، والرسم البلدي، وضرائب الأرباح، وهو ما يجعل الضريبة الجديدة عبئًا إضافيًا على قطاع يواجه أصلًا تحديات مالية متزايدة.

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان مشروع القانون خلال الأيام المقبلة قبل اختتام دورته الحالية نهاية يوليو الجاري، وسط ترقب لما إذا كانت التعديلات الجديدة ستوسع الحصيلة الضريبية للدولة دون أن تؤثر على نمو الاقتصاد الرقمي والقطاعات المرتبطة به.

#مدار

spot_img