spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

انتصرت المدرسة.. أثمر الحوار

بينما نحتفل، كموريتانيين، بالنتائج المتميزة التي حققها أبناؤنا في الامتحانات الوطنية، تتأكد يوما بعد آخر سلامة الخيار الذي اعتمده صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في إعادة بناء المنظومة التربوية على أسس جديدة عنوانها المدرسة الجمهورية، وقوامها العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. إنها مدرسة تسعى إلى صناعة جيل يؤمن بأن التفوق ثمرة الاجتهاد، وأن الوطن يتسع للجميع.

وفي الوقت نفسه، تتجه البلاد نحو محطة سياسية مهمة تتمثل في الحوار الوطني الشامل، الذي يمثل فرصة حقيقية أمام مختلف القوى الوطنية لمناقشة قضايا الوطن، والبحث بحرية ومسؤولية عن أفضل السبل لتعزيز الاستقرار، وتطوير أساليب الحكم، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات. وهو حوار مفتوح لا يقصي أحدا ولا يفرض على أحد، وإنما يقوم على الثقة والإرادة المشتركة في بناء المستقبل.

إن تزامن نجاح المشروع التربوي مع الانفتاح على حوار وطني جامع يعكس المناخ الإيجابي الذي تعيشه البلاد. غير أن هذا المناخ لا يروق للجميع، فهناك من اختار أن يغرد خارج هذا الإجماع الوطني، وأن يعود إلى خطاب التصعيد وإثارة التوتر، عبر استدعاء سرديات تجاوزها الزمن، والتشكيك في المؤسسات، ومحاولة خلق أجواء من الاحتقان لا تخدم إلا أصحابها.

واليوم تبدو موريتانيا أمام فرصة مهمة لترسيخ هذا المسار؛ مدرسة تبني الإنسان، وحوار يبني الدولة، وإرادة وطنية تتطلع إلى المستقبل بثقة. أما الأصوات التي لا ترى في كل ذلك إلا مناسبة لإنتاج الأزمات، فإنها تجد نفسها معزولة عن المزاج العام الذي بات أكثر تمسكا باستمرار هذا المسار، باعتباره الضامن للاستقرار والإصلاح والعمل المشترك.

spot_img