وجه النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا» بيرام الداه اعبيد رسالة إلى الوزراء الذين غادروا التشكيلة الحكومية الجديدة المعلن عنها السبت، دعاهم خلالها إلى تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الشخصية والصراعات المرتبطة بالنفوذ والمناصب.
وقال ولد اعبيد، في رسالة بعث بها من خارج البلاد وتلقت «مدار» نسخة منها، إن المسؤوليات الحكومية تظل محطات في مسار خدمة الوطن، مضيفا أن قيمتها تقاس بمدى إسهامها في تحقيق المصلحة العامة وصون كرامة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.
وأضاف أن المسؤوليات والمناصب، مهما علت، تظل مراحل في مسار خدمة الوطن، وتستمد قيمتها الحقيقية من مدى إسهامها في تحقيق المصلحة العامة وصون كرامة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم، مشيرا إلى أن هذه المسؤوليات قد تفقد غاياتها النبيلة متى طغت المصالح الخاصة على المصلحة العامة، وتراجعت انشغالات المواطنين أمام حسابات النفوذ والمكاسب.
وأكد بيرام أنه رغم الاختلاف في المواقف والتقديرات والمناهج، فإن ذلك لا ينبغي أن يقيم حواجز تحول دون الاحترام المتبادل والتواصل المسؤول، أو أن يغلق الباب أمام مراجعة المواقف وتجاوز الخلافات، كلما اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.
واعتبر أن خدمة موريتانيا وصون مصالحها الوطنية العليا مسؤولية مشتركة، تقتضي تغليب العقل السياسي المرن والواقعي، والانتصار للمصلحة العامة، والإبقاء على أبواب الأخوة والتواصل والحوار والتفاهم مفتوحة، ولا سيما في المراحل المفصلية والصعبة من تاريخ الدولة، حيث تشتد الحاجة إلى الحكمة وتضافر الجهود وتقديم مصلحة الوطن والمواطن على كل اعتبار آخر.
وقال إنه بعث هذه الرسالة انطلاقا مما تقتضيه الأخوة الوطنية من تواصل واحترام متبادل، وتأكيدا لقناعته بأن ما يجمع أبناء الوطن من مسؤولية تجاه مستقبل بلدهم ينبغي أن يظل أوسع من خلافاتهم، وأبقى من اختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم.
وشدد بيرام على أن الاختلاف في المواقف والتقديرات السياسية لا ينبغي أن يحول دون الاحترام المتبادل والتواصل المسؤول، داعيا إلى إبقاء أبواب الحوار والتفاهم مفتوحة، خصوصا في المراحل التي تتطلب تضافر الجهود وتقديم مصالح البلاد والمواطنين على الاعتبارات الأخرى.
وأكد ولد اعبيد أن المسؤولية تجاه مستقبل موريتانيا ينبغي أن تكون أوسع من الخلافات السياسية واختلاف المواقع، آملا أن تظل الخبرات التي اكتسبها الوزراء السابقون رافدا لخدمة البلاد ومواطنيها، وفق تعبيره.




