“بنجه” ممثلا لموريتانيا في اكسبو الذي تتسابق إليه الدول

 “بنجه” ممثلا لموريتانيا في اكسبو الذي تتسابق إليه الدول

نواكشوط، دبي | مدار – شاركت موريتانيا ضمن أكثر من 190 دولة في “معرض إكسبو 2020 دبي” الذي تحتضنه الإمارات العربية المتحدة في نسخة مؤجلة بسبب جائحة كورونا التي جثمت على العالم.

وقد تداول نشطاء ومغردون صورا ومقاطع فيديو من الانطلاقة الموريتانية أظهرت وفدا رسميا بينه وزير الصيد والاقتصاد البحري إلى جانب رسميين موريتانيين آخرين في رواق ضيق قدم فيه فنانون موريتانيون عرضا غنائيا واستعراضيا مرتجلا، بينما لم يظهر أي مقطع شكل الجناح الموريتاني كاملا أو استعراضات فرص الاستثمار أو فضاء لخلق التواصل مع الزوار.
وباستثناء تعيين محمدو ولد الصلاحي السجين الموريتاني السابق في غوانتانامو والناشط من أجل السلام، باستثناء تعيينه سفيرا للبلاد في اكسبو، بما يعنيه ذلك من تسويق جيد واستثمار في شهرة الصلاحي وعلاقاته الدولية، لم يلحظ المتابعون خطة واضحة للمشاركة الموريتانية.

غياب الابتكارات:
تشارك موريتانيا عبر ثلاث شعارات”زر موريتانيا”، “صنع في موريتانيا” و”استثمر في موريتانيا”، وتؤكد السلطات أنها “تعرض كل ما يصنع في موريتانيا وكل ما يتعلق بها”.
وبالرغم من أن المعرض مخصص لعرض الابتكارات والجوانب الثقافية لكل دولة، إلا أن المتابعين لاحظوا غياب أي ابتكارات في المعرض الموريتاني، حيث اكتفت البلاد بمعروضات تنقل جوانب “ثقافية”.
ولم تسلم وفود الافتتاح التي تم انتدابها من قبل اللجنة المكلفة بالمشاركة الموريتانية من الانتقاد إذ غاب حضور رجال الأعمال والمستثمرين والفاعلين في المجالات التقنية والاقتصادية والبيئوية التي تعتبر عماد ما تود نواكشوط تسويقه.
وكانت غالبية أعضاء المنتدبين مغنين وأعضاء فرق إضافة إلى الطواقم الإدارية التنظيمية التي يفترض أن مهمتها انتهت قبل بداية اكسبو، يضاف إليهم وفق مصادر منشئ محتوى فيديو استقدم من ساحل العاج للمشاركة في الرواق الموريتاني.

يوم لموريتانيا:
وزير الصيد والاقتصاد البحري (وزير السياحة وكالة) أكد أن موريتانيا ستحظى بيوم مخصص لها ضمن معرض دبي اكسبو، في الحادي عشر من يناير القادم، وسيحضره رئيس الجمهورية، و”سيقدم عرضا كافيا”.
وأضاف الوزير أن السلطات وضعت كل الإمكانيات تحت تصرف الجهة المكلفة بملف موريتانيا لضمان مشاركتها بشكل أفضل.

رهان السياحة والاستثمار:

رغم الانطلاقة الباهتة التي اعتبرها البعض مخيبة للآمال، تصر الجهات الحكومية أن الجناح الموريتاني “يمثل دعوة للسفر عبر جميع مناطق موريتانيا عن طريق معرض للصور وصور شخصية ومناظر طبيعية، إضافة إلى التعريف بالتراث التاريخي والشعري والموسيقى التقليدية سبيلا لإقناع الزائر ببلادنا كوجهة سياحية”.
تقول الجهة المشرفة على الجناح الموريتاني إنه سيتيح لزوار “إكسبو 2020 دبي” فرصة اكتشاف الفرص الاستثمارية التي تزخر بها موريتانيا “من قطاع التعدين إلى قطاع الزراعة الرعوية والسياحة وصيد الأسماك … والإمكانات الهائلة التي أهلتها لتكون موقعا استراتيجيا متميزا”.

في المقابل بذلت دول الجوار، والدول الغربية خاصة تلك التي تبحث عن الاستثمار، بذلت جهودا استثنائية لتقديم أفضل ما لديها إلى العالم فتنوعت معارضها في اكسبو بدءا بشكل البناء ونمط العمارة وليس انتهاء بالعروض المبهرة بصريا ومحتوى في سباق لجذب السياحة ورؤوس الأموال.
وكانت موريتانيا خصصت لجنة تابعة لوزارة السياحة لها إدارة خاصة بها وبذلت مبالغ كبيرة في التنسيق الإعلامي للمشاركة الموريتانية ما رفع من سقف التوقعات قبل بداية اكسبو، بيد أن هذه التوقعات ما لبثت أن تلاشت ساعات بعد الانطلاقة.