مواضيع ذات صلة

الأكثر قراءة

استراحة بين شوطين.. هل اتفق الغزواني وعزيز في مكالمة هاتفية؟

سحبت السلطات الموريتانية مساء الأربعاء قبل منتصف ليل الخميس...

موريتانيا والعزلة الدولية.. هل فشل نظام ولد الشيخ الغزواني دبلوماسيا؟

قبل ساعات حطت طائرة المستشار الألماني أولاف شولتس في...

غينيا: منح جواز سفر دبلوماسي يثير ضجة في عالم التواصل

سبب منح السلطات الغينية جواز سفر دبلوماسي للمطرب موسى...

فرنسا: ولد عبد العزيز يعقد اجتماعا مع أفراد الجالية الموريتانية

من المقرر أن يعقد الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد...

نواكشوط عاصمة مقطعة الأوصال.. وحكومة تتفرج

لم يكن صباح يوم الجمعة 26. 08. 2022 يوما عاديا بالنسبة لكثير من سكان العاصمة الموريتانية نواكشوط، فقد حمل معه لحظات مختلفة لعاصمة باتت مقطعة الأطراف، مئات الأسر مشردة في بعض المقاطعات، إثر زخات مطرية متوسطة قطعت الشك باليقين، نحو وقوع المأساة، أسر بأكملها حملت إلى المدارس لتكون مكان إيواء مؤقت بعد أن غمرت مياه الأمطار أحياء بأكملها.

لم يتحرج عمدة دار النعيم المنتمي للأغلبية وهو يشاهد حجم المأساة من توجيه نداء استغاثة للخيرين من أجل التدخل لمساعدة المتضررين.

وحدها حكومة المهندس محمد ولد بلال لديها كامل الوقت للتفرج رغم المعاناة، وفق مصادر مدار تأخر ولد بلال صباح اليوم عن الحضور لمكتبه في الوقت الرسمي، بينما اختار وزير المياه والصرف الصحي سيدي محمد ولد أعمر طالب مشاركة المشرفين على تنظيم مهرجان التمور حفل انطلاق مهرجانهم في تصرف أثار جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد.

رصدت مدار بشكل مبكر عشرات الأشخاص وهم يتوجهون إلى قلب العاصمة سيرا على الأقدام بسبب التوقف شبه التام لحركة النقل في المدينة بسبب البرك التي خلفتها الأمطار، مما حد من حركة السيارات.

يقول أحد السائقي سيارات الأجرة وهو شيخ تجاوز الستين إن أسعار سيارات الأجرة ارتفعت صباح اليوم بسبب الضغط وقلة السيارات بنسبة 50% بين “كارفور الاتحادية، وكارفور مدريد” ليصل إلى 30 أوقية جديدة بدل 20 أوقية جديدة، بينما زاد بنسبة 100% بين “كارفور عزيز وكارفور مدريد من جهة، وكارفور مدريد واكلينك” ليصل إلى 20 جديدة، بدل 10 جديدة.

لا كلمة تتردد في شوارع نواكشوط اليوم أكثر من “نواكشوط منكوبه” هكذا ردد عدد من الأشخاص سألتهم مدار عن انطباعاتهم في عدد من الأحياء، عن وضع العاصمة.

بالنسبة لسيدي محمد الذي وصل كرفور مدريد سيرا على الاقدام قادما من تفرغ زينه فالوضع اليوم في العاصمة لا يطاق.

تواجه حكومة المهندس محمد ولد بلال الوضع ببرودة أعصاب كما هو الحال مع تسييرها لوضع البلد بصفة عامة.

فولد بلال يعول على أن الوضع سيعود إلى ما كان عليه بعد أيام قليلة وهو راض في آخر تصريح له عن أداء حكومته، يعلق أحدهم ساخرا، ربما يعول الرجل على انحسار مياه الأمطار عن البيوت والأحياء المنكوبة بسبب عوامل طبيعية.

رغم ذلك تقول التسريبات إن ولد بلال أبدى انزعاجه لأعضاء من حكومته وراء الأبواب الموصدة من حجم العجز والفشل الحاصل.

تقول المعطيات التي حصلت مدار إن ذراع الحكومة لمواجهة الكارثة المكتب الوطني للصرف الصحي خصث لكل ولاية من ولايات نواكشوط الثلاث خلال الأيام الماضية 7 صهاريج سعة الواحد منها تتراوح بين 20 إلى 25 طنا.

هذا في عاصمة مترامية الأطراف تتوفر على نسبة 2% من شبكة الصرف الصحي للمنازل.

بينما تتوفر على نسبة 6% فقط من شبكة صرف مياه الأمطار 31 كلم، تسلمتها الحكومة الموريتانية 2018، من المنفذ شركة صينية.

لم يخف مصدر في المكتب الوطني للصرف الصحي فضل حجب هويته خلال حديث مقتضب لمدار انزعاج العمال البسطاء في المكتب من ضعف الإمكانيات الفنية الممنوحة لهم من طرف إدارة المكتب، والجهات الحكومية المختصة، حيث يتوفرون فقط على 57 صهريجا، بعضها في الداخل، رغم الضغط الذي تزايد هذا العام في العاصمة نواكشوط.

في أجواء كهذه لا تتجه نواكشوط خلال الأيام القادمة إلا لكثير من المعاناة، مع توقع المزيد من الأمطار هذا العام، في انتظار ما سيختار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعد عودته من العطلة السنوية في بومديد.

فهل تستمر حكومة ولد بلال بعد اكتفائها بالتفرج على معاناة المواطنين؟

أم أن لدى ولد الشيخ الغزواني رأي آخر؟

spot_img