مواضيع ذات صلة

الأكثر قراءة

استراحة بين شوطين.. هل اتفق الغزواني وعزيز في مكالمة هاتفية؟

سحبت السلطات الموريتانية مساء الأربعاء قبل منتصف ليل الخميس...

موريتانيا والعزلة الدولية.. هل فشل نظام ولد الشيخ الغزواني دبلوماسيا؟

قبل ساعات حطت طائرة المستشار الألماني أولاف شولتس في...

غينيا: منح جواز سفر دبلوماسي يثير ضجة في عالم التواصل

سبب منح السلطات الغينية جواز سفر دبلوماسي للمطرب موسى...

فرنسا: ولد عبد العزيز يعقد اجتماعا مع أفراد الجالية الموريتانية

من المقرر أن يعقد الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد...

ما موقف علماء موريتانيا المنتمين لاتحاد الريسوني من تصريحاته؟

ضجت شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا بعد تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني التي تجاوز فيها اللباقة الدبلوماسية وحق الجيرة، والرأي العلمي السديد، واختار الانحياز إلى فكر من يدين بفكره، ضاربا عرض الحائط بكل القيم، والأعراف، والقواعد المقاصدية التي تجب مراعاتها عند الحديث في مثل هذه الأمور الحساسة سياسيا واجتماعيا.

لكن سقطة الريسوني أعادت للواجهة ضرورة التساؤل حول موقف الموريتانيين المنتظمين في اتحاده لأسباب فكرية وأديولوجية بحتة، فأين صدى صوت هؤلاء؟

وما هو موقفهم من تصريحات رئيسهم؟

لم تقتصر ردة الفعل داخل النخب الموريتانية على نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بل تجاوزت ذلك إلى أحزاب، وهيئات علمية، ودبلوماسية، وشخصيات علمية، عبرت جميعها عن رفض هذه التصريحات المسيئة للشعب، والدولة الموريتانية.

هيئة العلماء في موريتانيا نددت بالتصريحات ووصفتها يغير العلمية، مستغربة مستوى الحماس الذي ظهر به الريسوني وهو يدعو لجهاد، ليس بجهاد طلب ولا جهاد دفع.

واستغربت الهيئة ما تقدم به الريسوني من حجج قائلة إن بيعة بعض الأفراد تبقى معزولة ولا يمكن أن تتجاوز في أحسن حالاتها في عصرنا الحالي ازدواجية الجنسية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها دليلا على التبعية.

وأضافت الهيئة في بيانها الذي طبعته لغة الدبلوماسية أن البلاد لم تخضع منذ القرن الخامس الهجري لحكم دولة إسلامية غير دولة المرابطين التي نشأت في موريتانيا وخضعت لها بعض دول الجوار ووصل ملكها للأندلس.

لكن السؤال الذي تكرر على لسان عدد من النشطاء في شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا هو أين موقف المنتمين للاتحاد العام لعلماء المسلمين؟

حتى كتابة هذا الموضوع لم يصدر أي رد من طرف منتسبي الاتحاد، ووصف رد الاتحاد نفسه بالباهت، والمجامل للريسوني، فقد احترم لرئيسه موقفه ورأيه، دون أي إدانة لتصريحاته التي تمثل اعتداء على سيادة دولة مستقلة، وهو ما يطرح تساؤلا آخر حول حجم تأثير الموريتانيين في الاتحاد، حتى لا يقال إن موقفهم منسجم مع رئيسهم، رغم صمتهم المريب.

يضم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقوده الريسوني كوكبة من علماء تيار الإخوان ينتمون لدول مختلفة، يعترف الاتحاد نفسه بقطيرتها، مع احتفاظه بالدعوة للوحدة، لكن أدبياته الأيديولوجية ظلت على الدوام تكرر أن دعوته تقوم على وحدة الشعوب، ولا تدعو لانتهاك السيادة والحدود، فهل كان رد الاتحاد على تصريحات رئيسه منسجما مع أدبياته؟

فهل غابت روح الانتماء للوطن عن موريتانيي الاتحاد؟

في الوقت الذي غلبت فيه الشطحات التوسعية لعلال الفاسي على روح وفكر رئيسهم.

spot_img