مدار (دولي) - بدأت الأمم المتحدة الأحد 1 نوفمبر 2026 مرحلة تصفية بعثتها في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعد انتهاء ولايتها منتصف ليل السبت 31 أكتوبر، إثر إخفاق مجلس الأمن في الاتفاق على مستقبلها، وفق ما أورده موقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان تلاه المتحدث باسمه، إن المنظمة تظل ملتزمة بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، مؤكدا أن انتهاء ولاية البعثة "لا يلغي" حق هذا الشعب "غير القابل للتصرف" في تقرير المصير، وداعيا جميع الأطراف إلى احترام حقوقه وتعزيزها.
وأوضح البيان أن الأمم المتحدة ستواصل السعي إلى تسوية سلمية عبر المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء الوضع الأمني في الإقليم وخطر تصاعد الأعمال العدائية، وحث على ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تزيد التوتر أو تقوض الاستقرار الإقليمي.
وبحسب الأمم المتحدة، يشرف فريق مصغر تابع لإدارة الدعم العملياتي على التصرف في معدات المنظمة خلال مرحلة التصفية، وقد طلب الأمين العام من جميع الأطراف التعاون الكامل لإنهائها بشكل منظم وفي أقرب وقت ممكن.
وكانت البعثة تضم عند انتهاء ولايتها نحو 200 من الموظفين المدنيين والمراقبين العسكريين وضباط الأركان من أكثر من 35 دولة، إضافة إلى قدرة مخصصة لنزع الألغام. ويقع مقرها في العيون، ولها تسعة مواقع ميدانية، أربعة غرب الجدار الرملي وخمسة شرقه، ومكتب اتصال في تندوف.
وأشاد غوتيريش بالدور "المحوري" للبعثة منذ 1991 في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لحل سياسي، وشكر العاملين فيها، ومنهم ممثله الخاص ألكسندر إيفانكو الذي قادها خلال "فترة صعبة بشكل خاص" بعد استئناف الأعمال العدائية في 2020، كما أشاد بذكرى 20 من أفرادها توفوا خلال 35 عاما.
وكان مجلس الأمن قد أخفق الجمعة في تبني مشروعي قرارين أمريكي وروسي بشأن البعثة، إذ استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، فيما لم يحصل المشروع الروسي القاضي بالتمديد حتى 31 أكتوبر 2027 على الأصوات التسعة اللازمة. وقال المندوب الأمريكي إن مشروع بلاده كان سيدعم مبدأ تقرير المصير وإن الوضع القائم غير مقبول، بينما قال المندوب الروسي إن النص الأمريكي كان سيفرض حلولا أحادية.
وأنشئت المينورسو بموجب قرار مجلس الأمن 690 لعام 1991، استنادا إلى مقترحات تسوية أممية وإفريقية قبلها المغرب وجبهة البوليساريو في 1988، تنص على استفتاء بين الاستقلال والاندماج مع المغرب، لم يُنظم قط. وفي 2007، قدم المغرب مقترحا للحكم الذاتي أساسا للتفاوض، وفق الأمم المتحدة.


