مدار (دولي) - استقال وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وانسحب من الانتخابات العامة المقبلة، بعد أقل من أسبوع على واحد من أعنف حوادث القطارات في تاريخ البلاد، أودى بحياة 69 شخصا في منطقة قشتالة لامانشا وسط إسبانيا، وفق ما أوردته قناة "الجزيرة" الإنجليزية نقلا عن وكالتي الصحافة الفرنسية ورويترز.
وقال بوينتي إنه قرر الاستقالة مباشرة بعد الحادث، لكنه بقي في منصبه ريثما تنسق الحكومة استجابتها الأولية، مضيفا: "لا يمكن لوزير نقل في بلد مثل إسبانيا أن يستمر في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام"، في إشارة أيضا إلى خروج قطار فائق السرعة عن مساره في الأندلس في يناير الماضي، أودى بحياة 46 شخصا.
ووقع الحادث الأربعاء الماضي على خط مدريد-إشبيلية، حين اصطدم قطار فائق السرعة تابع لشركة "رينفي" الحكومية بقطار متوقف تشغله شركة "إيريو" الخاصة. وكانت القطارات على ذلك المقطع قد أُمرت بالتوقف إثر عطل في الإشارات، غير أن المراقبين المركزيين في مدريد، الذين تولوا التحكم بعد العطل، أذنوا لقطار "رينفي" بمواصلة رحلته، بحسب المصدر.
وعلى إثر ذلك، تقرر خفض عدد الرحلات على خط مدريد-إشبيلية ريثما تراجع وكالة السلامة السككية نظام الأمان على الخط، وتستكمل الحكومة تعميم النظام الأوروبي لإدارة حركة القطارات الذي تأخر تنفيذه. ومن الإجراءات المقررة أيضا نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي للحد من الخطأ البشري، عبر رصد الحالات غير الطبيعية ومراقبة الاتصالات بين السائقين والمراقبين، وقال بوينتي إن إسبانيا ستكون أول بلد يعتمد هذه الآلية.
وأعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حزمة مساعدات بقيمة 30 مليون يورو (33.5 مليون دولار) للضحايا وذويهم، تحصل بموجبها كل أسرة فقدت أحد أفرادها على 72,121 يورو مساعدة مباشرة، إضافة إلى مبلغ مماثل تسبيقا على التعويضات.




