مدار (دولي) - قال ملك بريطانيا تشارلز الثالث، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إن تجارة الرقيق عبر الأطلسي تملؤه "بالرعب" و"أعمق الأسى الشخصي"، وذلك في الافتتاح الرسمي للاجتماع الثامن والعشرين لرؤساء حكومات دول الكومنولث في سانت جونز عاصمة أنتيغوا وبربودا، وفق ما أوردته قناة "الجزيرة" الإنجليزية نقلا عن وكالة أسوشيتد برس.
وأضاف الملك أن تجارة الرقيق "لا تزال تلقي بظلالها على هذه الجزر وعلى أعضاء آخرين في الكومنولث"، مشيرا إلى أن البحرية الملكية البريطانية أدت "دورا رائدا" في إنهائها. وقال: "لا يمكننا تغيير أفعال من سبقونا، لكن يمكننا التعلم من الماضي".
وتحدث تشارلز عن سبل لمعالجة تلك المظالم عبر تحسين الوصول إلى التعليم والاستثمار في فرص العمل وتشجيع التجارة بين دول الكومنولث ودعم القدرة على مواجهة تغير المناخ، لكنه أنهى خطابه دون الاعتذار الذي كانت تأمله دول كثيرة في الكاريبي وإفريقيا، ولم يقترح إجراءات لمعالجة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية للعبودية. وكان قصر باكنغهام قد أعلن أن الملك لن يقدم اعتذارا رسميا خلال جولته الكاريبية التي شملت أيضا جزر البهاما وغيانا.
وقال رئيس غيانا محمد عرفان علي في مقابلة إن الاعتذار يجب أن يكون الخطوة التالية للملك. وكان الخلاف قد برز في قمة الكومنولث السابقة في ساموا عام 2024، حين دعا القادة إلى مناقشات بشأن التعويضات رغم معارضة رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر.
وكان رئيس الوزراء البريطاني الحالي آندي بورنهام قد قال الأسبوع الماضي إن بلاده منفتحة على تقديم اعتذار رسمي، مستبعدا في الوقت نفسه التعويضات المالية، واقترح في مقال بصحيفة "الغارديان" أن تقود بريطانيا برنامجا لإعادة هيكلة ديون أفقر دول الكومنولث.
وقبيل الخطاب، رفعت مجموعة صغيرة من المحتجين أمام مقر القمة لافتات كتب عليها "اعترفوا بالخطأ، والتزموا بالإصلاح". ويضم الكومنولث 56 دولة، وقال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون إنه "لا ينبغي إجبار أي دولة على رهن مستقبلها لمجرد البقاء في حاضرها".




