مدار (دولي) - قُتل 7 أشخاص وأصيب 34 آخرون، الجمعة 23 أكتوبر 2026، في هجوم شنه مسلحون على جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة، بحسب ما أوردته موقع "دويتشه فيله" الألماني نقلا عن وكالات الأنباء.
وأوضحت المصادر ذاتها أن 27 من المصابين يتلقون العلاج في المستشفى، وأن ما بين 150 و200 شخص كانوا داخل الكنيسة لحظة الهجوم، بحسب شاهد تحدث لوسائل الإعلام الرسمية. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن المسلحين وصلوا في سيارة ودخلوا الكنيسة وأطلقوا النار ثم لاذوا بالفرار، ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم، فيما عُدلت حصيلة القتلى مرتين قبل أن تستقر عند 7.
وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن "مجموعة من المتطرفين" نفذت الهجوم، واصفا إياه بأنه "مؤلم ومروع" و"غير مسبوق في تاريخ المملكة". ونقل موقع "رؤيا" الأردني عنه أن السلطات تملك أسماء المشتبه بهم لكنها لن تكشف هوياتهم في الوقت الحالي، فيما أعلن الناطق باسم الحكومة محمد المومني فتح تحقيق في الهجوم.
وتوعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة "العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأقسى العقوبات"، قائلا: "من يتوهمون أنهم قادرون على تفريق الأردنيين برصاصهم لا فرصة لهم أمام وحدتنا". وزار الملك المصابين في المستشفى، وفق مشاهد نشرها الديوان الملكي.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، وقال المتحدث باسمه إن استهداف دار عبادة خلال موكب جنازة "أمر شنيع بشكل خاص"، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عنه. كما دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجوم. وتقع محافظة الكرك على بعد نحو 180 كيلومترا جنوب عمّان، وتضم عددا كبيرا من المسيحيين، فيما تعد هجمات إطلاق النار من هذا النوع نادرة في الأردن.




