مدار (دولي) - قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، إن من يتوقع تغيرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه بلاده "مخطئ تماما"، وذلك بعد ساعات من نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي شكلت ضربة للرئيس دونالد ترامب، وفق ما أوردته قناة "الجزيرة" الإنجليزية نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال خامنئي، في رسالة مكتوبة نُشرت باسمه: "من لا يزال يحمل أدنى أمل في أن يتغير سلوك نظام الهيمنة عبر التحولات الحزبية أو الفئوية، أو يتخيل أن تقديم التنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للأمة الإيرانية، مخطئ تماما".
وأضاف أن سيطرة إيران على مضيق هرمز حطمت "أسطورة أن أمريكا لا تقهر"، محذرا من أنه "في حال تكرار العدوان، سيأخذ الأمر أبعادا أوسع بكثير". وجاء البيان في ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، التي تحييها إيران كل عام بوصفها "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي". ولم يظهر خامنئي علنا منذ مقتل والده وسلفه علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي على مكتبه في فبراير الماضي، بحسب المصدر نفسه.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع واشنطن محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" إن الأمريكيين "قالوا لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة"، مضيفا أن الحكومة الأمريكية إن خانت إرادة شعبها "فستعلم أن رفضنا يأتي مصحوبا بكابوس". وقال محمد مخبر، مستشار المرشد ومساعده، إن ترامب "تلقى صفعة من شعبه"، وإن "الفائز الحقيقي هو إيران التي نقلت كلفة الحرب إلى الولايات المتحدة".
وكان ترامب قد أقر بأن الحرب على إيران التي بدأت في فبراير ربما أثرت في الأداء الضعيف لحزبه الجمهوري، لكنه قال لشبكة "فوكس نيوز" الثلاثاء: "لا أعتقد أنها الحرب، أعتقد أنها أسعار البنزين". وأشار إلى أن بعضهم يدفع نحو "ضربة قوية" لإيران، قائلا: "كثيرون يريدون الضربة القوية، وكثيرون لا يريدونها"، ثم قال لصحيفة "فايننشال تايمز": "نحن مستعدون إذا احتجنا إلى ذلك، لكن قد لا يكون هناك داع له".
من جهته، قال حميد رضا مقدم فر، مستشار القائد العام للحرس الثوري، خلال تجمع في بندر عباس، إن إيران ستضرب أهدافا أبعد من القواعد الأمريكية إذا سمحت دول خليجية لواشنطن بشن هجمات من أراضيها، وسمى الإمارات والبحرين، متحدثا عن رد بـ"عقيدة جديدة وتقنية جديدة".



