مدار (دولي) - وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إطلاق نار أودى بحياة شخص وأصاب آخرين، الجمعة 23 أكتوبر 2026، في بلدتي تراب ولافيريير على بعد نحو 20 كيلومترا غرب باريس، بأنه "هجوم إرهابي وعنصري"، مؤكدا أن الضحايا استُهدفوا بسبب دينهم ولون بشرتهم، وأن الهجوم "يمثل منعطفا" في حياة البلاد، بحسب ما أوردته موقع "دويتشه فيله" الألماني نقلا عن وكالات الأنباء.
وبحسب حصيلة أولية للسلطات المحلية، أصيب 4 أشخاص، 3 منهم في حالة حرجة، بينهم طفلة في الثانية عشرة من عمرها. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن مطلق النار أطلق الرصاص من سيارته في 3 مواقع على مدى نحو 15 دقيقة، مستخدما "ما يبدو أنه سلاح حربي أو على الأقل سلاح آلي"، واصفا ما جرى بأنه "جريمة إرهابية بوضوح".
وقال رئيس بلدية تراب علي رابح إن القتيل من أصول إفريقية، وإن أحد المصابين بجروح خطيرة من أصول مغاربية، مضيفا أن الهجوم يحمل "أبعادا عنصرية، ومعادية للإسلام على الأرجح". وأوضح، وفق "بي بي سي"، أن إطلاق النار طال محطة وقود ومركزا طبيا وساحة ألعاب للأطفال. وقالت والدة الطفلة المصابة لإذاعة "آر تي إل" إن ابنتها أصيبت بـ8 رصاصات، وإنها كانت ترتدي الحجاب، متسائلة إن كان ذلك سبب استهدافها.
واعتقلت السلطات المشتبه به، الذي عرفته باسم "كيفن ت." المولود عام 1987، والذي سبق أن صدرت بحقه أحكام. وأعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنها عثرت في سيارته على رشاش من طراز "ستن" يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية وقنبلة غاز مسيل للدموع، وأن شقته كانت مفخخة، وفتحت تحقيقا في "القتل المرتبط بمشروع إرهابي" مع ظرف مشدد يتمثل في استهداف الضحايا بسبب انتمائهم، الفعلي أو المفترض، إلى عرق أو أصل أو أمة أو دين.




