مدار (دولي) - كثفت الصين تحركاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إذ استقبل الرئيس شي جين بينغ في بكين سلطان عمان هيثم بن طارق في زيارة دولة، فيما التقى وزير الخارجية وانغ يي مسؤولا أمنيا إيرانيا رفيعا، وفق ما أوردته قناة "الجزيرة" الإنجليزية نقلا عن وكالة رويترز.
وتعد زيارة السلطان هيثم الأولى لرئيس دولة عماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978. وقال الرئيس الصيني إن الشرق الأوسط والخليج "يجب ألا يتحولا إلى ساحة لتنافس القوى الكبرى والصراع الجيوسياسي"، واصفا العلاقات الثنائية بأنها عند "نقطة انطلاق تاريخية جديدة".
ووقع البلدان خلال الزيارة 14 وثيقة تعاون تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء وسلاسل الإمداد، إضافة إلى اتفاقية لتبادل العملات. ودعا البيان المشترك إلى استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، وحث الولايات المتحدة وإيران على استئناف الحوار.
وتقع سلطنة عمان قبالة إيران على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس صادرات الطاقة العالمية قبل أن تقيد الحرب الأمريكية الإيرانية حركة الملاحة فيه، فيما تعد الصين من أكبر مستوردي الطاقة في العالم.
وفي لقاء منفصل ببكين، قال وانغ يي لعلي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الحوار والتفاوض يظلان "الطريق الوحيد الممكن للمضي قدما"، في وقت "تطول فيه النزاعات في المنطقة وتهدد بمزيد من الامتداد"، مجددا دعم بلاده لسيادة إيران وأمنها. وتحمّل بكين الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية بدء الحرب، وهي أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشتر لنفطها الخام.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط تشاي جون سيزور إيران وسلطنة عمان والسعودية خلال الشهر الجاري.




