مدار (دولي) - وصل أكثر من 3200 مهاجر على متن 39 قاربا إلى جزر الكناري الإسبانية خلال الأيام الخمسة الأولى من نوفمبر 2026، في وتيرة تقترب من مستويات عامي 2023 و2024 القياسيين، وفق ما أورده موقع "إل دياريو" الإسباني مساء الخميس 5 نوفمبر، نقلا عن وكالة "إفي".
وبحسب حصيلة لخدمات الطوارئ اطلعت عليها "إفي"، وهي أرقام مؤقتة لأن عمليات إنقاذ كانت ما تزال جارية، استقبلت جزيرة إل هييرو وحدها خلال هذه الأيام الخمسة 2300 شخص على متن 26 قاربا، بينهم 307 قاصرين، منهم 11 رضيعا.
وأفاد المصدر ذاته بأن أغلب القوارب التي تصل إلى إل هييرو تنطلق حاليا من السنغال. وتأتي بعدها جزيرة لانزاروتي بـ435 شخصا منذ مطلع الشهر، انطلق أغلبهم من السواحل الواقعة بين أكادير وطانطان جنوبي المغرب على متن زوارق مطاطية، ثم غران كناريا بـ224 شخصا، وتينيريفي بـ175، ولا غوميرا بـ80.
وكان شهر أكتوبر وحده قد سجل إنقاذ 6164 شخصا، أي 46% من إجمالي الواصلين منذ بداية العام، وفق "إل دياريو".
وقال رئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو، من جزيرة غوادلوب الفرنسية حيث يشارك في اجتماع للمناطق الطرفية في الاتحاد الأوروبي: "نحن أمام أرقام تذكرنا بعام 2024، حين وصل 47 ألف شخص إلى سواحلنا. والاتجاه في بعض الأيام أعلى من ذلك. يجب اتخاذ إجراءات بشكل عاجل"، مطالبا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بعقد اجتماع تنسيقي عاجل.
ومن جهته، أقر مندوب الحكومة الإسبانية في الكناري أنسلمو بيستانا بأن تزايد وصول القوارب إلى إل هييرو "يضغط" على بعض موارد الجزيرة، مؤكدا أن النظام يعمل بشكل طبيعي بفضل نقل الواصلين إلى جزر أخرى على متن عبّارات استأجرتها السلطات. في المقابل، حذرت ثلاث نقابات للشرطة من أن عناصرها في الجزيرة "بلغوا أقصى طاقتهم".
ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية الإسبانية أن موريتانيا اعترضت 37 قاربا ومنعت أكثر من 4300 شخص من مواصلة الرحلة نحو الكناري هذا العام، بالتزامن مع زيارة الوزير فرناندو غراندي مارلاسكا إلى نواكشوط.




