مدار (جنيف) - أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أنه "لا يوجد حل عسكري" للحرب في السودان، وذلك في ختام الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، الذي احتضنه مقر الأمم المتحدة في جنيف برئاسة مشتركة بين المنظمة وسويسرا، بحسب ما أورده موقع أخبار الأمم المتحدة ووكالة الأنباء الفرنسية.
وشاركت في الاجتماع 21 دولة و5 منظمات دولية، بينها دول المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من جيران السودان مثل إثيوبيا وتشاد، فيما لم يُمثَّل طرفا النزاع، أي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ خُصصت الآلية لتنسيق جهود الوسطاء.
وقال هافيستو في مؤتمر صحفي إن الأمم المتحدة تسعى إلى إدخال "تدابير لبناء الثقة" يمكن أن يتفق عليها الطرفان، بينها تبادل محتمل لأسرى الحرب والمحتجزين من العسكريين والمدنيين، وتسهيل إجراء امتحانات الطلاب، مقرا بأنها "خطوات صغيرة جدا مقارنة بالدمار الهائل".
وأعرب المشاركون، في بيان عقب الاجتماع، عن قلقهم البالغ إزاء تقارير عن فظائع وتصاعد حرب المسيرات، ورفضوا إقامة حكومات موازية في السودان، ودعوا الدول الأجنبية إلى الامتناع عن تأجيج الحرب عبر المرتزقة والمعدات العسكرية والمسيرات والدعم المالي. وقال وزير الدولة السويسري ألكسندر فاسيل: "لقد أصبحت الحرب في السودان حرب مسيرات تقتل المدنيين في الغالب"، مشيرا إلى أن نحو 34 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وسبق أن احتضنت القاهرة وجيبوتي ونواكشوط (ديسمبر 2024) وبروكسل اجتماعات سابقة ضمن الآلية نفسها، ومن المقرر عقد اجتماع سابع لم يُحدد موعده ولا مكانه بعد. وأدت الحرب المندلعة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، ونزوح أكثر من 13 مليونا.




