مدار (الخرطوم) - ارتفعت حصيلة القصف بالطائرات المسيرة الذي استهدف، الاثنين، سوقا قرب بلدة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان إلى 153 قتيلا، وفق ما أكده وزير الإعلام في إدارة المنطقة يوهانا أكول نقور، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وأوضح الوزير أن الهجوم وقع نحو الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش واستهدف سوق "أميت"، المعروف أيضا بسوق "النعام"، على بعد نحو 10 كيلومترات من بلدة أبيي، مشيرا إلى أن الحصيلة ارتفعت من 73 إلى 153 قتيلا، وأن فرق الطوارئ واجهت صعوبة في انتشال الجثث بسبب الحرائق التي اندلعت إثر القصف.
وقال مصدر عسكري لـ"بي بي سي" إن الجيش السوداني نفذ الهجوم، معتبرا أن السوق كان موقعا لتزويد قوات الدعم السريع بالوقود. وأثار الهجوم توترا بين البلدين اللذين يديران المنطقة الغنية بالنفط بشكل مشترك، إذ استدعى جنوب السودان سفير الخرطوم لتقديم احتجاج رسمي. وتنتشر في أبيي قوات أممية لحفظ السلام منذ 2011 يتجاوز عدد أفرادها النظاميين 2800.
وفي ولاية غرب كردفان المجاورة، أفاد "مرصد حرب السودان" بأن 150 شخصا قُتلوا مساء الأحد في ضربات بالمسيرات، بينهم 145 كانوا على متن شاحنة تقل نحو 200 من المشيعين لدى وصولها إلى بلدة الدبب، و5 آخرون في خيمة عزاء، إضافة إلى 150 جريحا. ولم يعلق الجيش على هذه الاتهامات، لكنه قال إنه لا يستهدف المدنيين.
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن "القلق" من استمرار ضربات المسيرات التي تقتل المدنيين، بينهم أطفال، وتعطل الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن 20 مليون شخص في السودان يواجهون جوعا حادا. وتسببت الحرب المستمرة منذ 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع في نزوح أكثر من 14 مليون شخص.




