مدار (جوهانسبرغ) - قالت السلطات في جنوب إفريقيا، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إنها تعمل على استعادة إمدادات مياه منتظمة لمدينة جوهانسبرغ، كبرى مدن البلاد، بعد نحو أسبوعين من الانقطاعات التي تحولت إلى قضية رئيسية قبل الانتخابات المحلية المقررة الأربعاء 4 نوفمبر، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية ونشره موقع "أفريكانيوز".
وأقر عمدة جوهانسبرغ، دادا موريرو، بأن الصنابير جفت منذ 10 أيام على الأقل في أجزاء من المدينة، فيما أثار استياء السكان عدة احتجاجات. وقال إن أحياء كثيرة في المدينة، التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة وتعد المركز الاقتصادي للبلاد، تعاني انقطاعات حادة وضعفا في ضغط المياه منذ 19 أكتوبر.
وعزا موريرو الأزمة إلى ارتفاع الاستهلاك والتسربات في شبكة متقادمة يتطلب إصلاحها مليارات الراندات، مشيرا إلى أن مخزون المدينة الإجمالي من المياه تحسن إلى 41% حتى الاثنين. وقال: "استعادة إمدادات مياه منتظمة تبقى أولويتنا". من جهته، ربط رئيس حكومة إقليم غاوتنغ، بانيازا ليسوفي، تراجع الاحتياطيات بارتفاع درجات الحرارة وظاهرة "إل نينيو"، قائلا: "لقد فوجئنا فعلا".
وخلص تحقيق للجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا، نشر الاثنين، إلى أن نحو 45% من المياه المتدفقة في أنابيب بلدية جوهانسبرغ تهدر بسبب تردي البنية التحتية، إلى جانب ضعف الإدارة المالية ونقص الكوادر المؤهلة، كالمهندسين، في عدة بلديات بإقليم غاوتنغ.
ويشكل إخفاق البلديات في تقديم الخدمات الأساسية، كالمياه والكهرباء وجمع النفايات، قضية محورية في اقتراع الأربعاء، الذي يتوقع أن يشهد تراجعا جديدا في التأييد لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، أكبر أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، في اختبار لمكانته قبل الانتخابات العامة عام 2029. وأفيد أيضا بنقص طويل في المياه في مدن أخرى منها ديربان، فيما طلب قبل نحو أسبوعين من سكان أجزاء من بلدية تشواني، التي تضم العاصمة بريتوريا، التوقف عن شرب مياه الصنبور بعد إصابة نحو 800 شخص بالمرض.




