مدار (نيروبي) - تسعى كينيا إلى الحصول على تعويضات لمواطنيها الذين جُندوا في الجيش الروسي، عقب مباحثات أجراها الرئيس وليام روتو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وفق ما أورده موقع "أفريكانيوز" الجمعة 30 أكتوبر 2026.
وقال روتو إن بلاده عينت ملحقا عسكريا في موسكو للعمل مباشرة مع وزارة الدفاع الروسية، يتولى معالجة طلبات التعويض للكينيين المتضررين ودعم جهود إعادتهم سالمين إلى بلادهم. ولم يُعلن بعد عن قيمة التعويضات ولا معايير الاستحقاق ولا الجدول الزمني للدفع، بحسب المصدر.
وأضاف روتو أن روسيا وافقت خلال مباحثات الكرملين على وقف تجنيد الكينيين في قواتها المسلحة، وأن كينيا صُنفت بلدا لا يُجند منه، وهو اتفاق يهدف إلى منع أي تجنيد جديد بينما تواصل نيروبي المطالبة بالتعويض وبعودة مواطنيها.
وكان تحقيق أجرته منظمة "صحفيون من أجل العدالة" قد أحصى مقتل 76 كينيا على الأقل أثناء القتال إلى جانب روسيا، وتجنيد 841 كينيا بين أكتوبر 2022 ويونيو 2026. ووثق التحقيق على مستوى القارة أكثر من 3 آلاف مجند من 40 دولة إفريقية، و502 حالة وفاة مؤكدة حتى يونيو الماضي. فيما أبلغ جهاز المخابرات الوطني الكيني البرلمان بأن عدد المجندين الكينيين يتجاوز ألف شخص.
وتفيد تقارير بأن بعض الكينيين وُعدوا بوظائف مدنية في الأمن والخدمات اللوجستية، قبل أن يُطلب منهم توقيع عقود عسكرية بعد وصولهم إلى روسيا.
وبحث الرئيسان أيضا رفع عدد المنح الدراسية الروسية للطلاب الكينيين من 70 إلى 300، والتفاوض على اتفاق ثنائي للعمل، والتعاون في النقل والتشغيل والتكوين الدبلوماسي. ووجه روتو دعوة إلى بوتين لزيارة كينيا، وهي إن تمت ستكون أول زيارة رسمية له إلى هذا البلد وأول زيارة له إلى إفريقيا منذ 2018، ولم يتضح بعد ما إذا كان قد قبل الدعوة.




