spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

مشروع طريق “تندوف – ازويرات” هل يشكل قفزة بالعلاقات الثنائية

يتصدر مشروع طريق تيندوف وازويرات اليوم الأربعاء أعمال اللجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين موريتانيا والجزائر التي تحتضنها العاصمة نواكشوط، بعد ست سنوات من التوقف.

وحسب تصريح لوزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية لخضر رخروخ، نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن بلاده تنوي الشروع في الدراسات التقنية المتعلقة بهذا الطريق.

وكانت الجمعية الوطنية (البرلمان) قد صادقت على مذكرة تفاهم بين موريتانيا والجزائر موقعة بتاريخ 28 ديسمبر 2021 بالجزائر لإنجاز هذا الطريق البري الذي يصل طوله إلى 800 كم.

بعدها بأشهر وبالتحديد في فاتح مارس 2022 وقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا، يتضمّن التصديق على مذكرة التفاهم المبرمة بين بلاده وموريتانيا، لإنجاز الطريق البرّي بين تندوف والزويرات.

وحسب الاتفاق يلتزم الجانب الموريتاني بتقديم التسهيلات القانونية والإدارية واللوجستية، ومنح الإعفاءات الجبائية والجمركية اللازمة لإنجاز هذا المشروع، فضلا عن المساهمة في توفير مواد الإنجاز المحلية الضرورية لذلك، وتمكين الشركات المنجزة من استغلالها.

وتضمن الاتفاق كذلك تكفل الطرف الجزائري بتمويل وإنجاز ومتابعة المشروع بواسطة الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.

ويمنح حقّ تسيير الطريق البرّي تندوف-الزويرات بعد إتمام إنجازه، حسب النظام القانوني للامتياز، لفائدة الطرف الجزائري لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد بعد دخوله الخدمة.

وتُلزم مذكرة التفاهم الموقّعة، الطرفين الجزائري والموريتاني، بجعل هذا الطريق الحيوي في خدمة المصالح المشتركة للبلدين، وتعزيز الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الشعبين الشقيقين. وترقية المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا وضمان استمراريتها.

وشهد معدل التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا، حيث ارتقى من 38 مليون دولار عام 2016 إلى 53 مليونا عام 2017، حيث “تصدر الجزائر إلى موريتانيا، وعبرها إلى أفريقيا، المواد الغذائية والتقنية المعاد تحويلها، والمواد واسعة الاستهلاك”.

واستنادا إلى إحصائيات المديرية العامة للجمارك الموريتانية، فإنّ الصادرات الجزائرية بلغت 8.7 ملايين دولار خلال الثلث الأخير من عام 2020، مما يجعلها الممون الأفريقي الثاني لنواكشوط.

وتعد الجزائر من الدول القليلة التي خصها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بزيارة رسمية منذ وصوله للسلطة.

ويسعى البلدان إلى أن تساهم أعمال اللجنة العليا المشتركة في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، في ظل التقارب الحاصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.

spot_img