انتقل إلى المحتوى
موريتانيا

ذهب تازيازت والخزينة: 266 مليون دولار في 2025.. ودعوات إلى تدقيق مستقل

منظر جوي لسير ناقل وأكوام الخام ومصنع منجم تازيازت
منشآت منجم تازيازت للذهب في إينشيري (أرشيف)

مدار (نواكشوط) - دفع منجم تازيازت للذهب 266,1 مليون دولار للحكومة الموريتانية في 2025، في شكل إتاوات وضرائب ورسوم، وفق آخر تقرير لشركة كينروس الكندية المالكة للمنجم، لترتفع مساهماته التراكمية منذ 2010 إلى أكثر من 1,7 مليار دولار. ويأتي هذا الرقم فيما يعود ملف المنجم إلى الواجهة، بين زيارة وزير المعادن ومطالب المنتخبين المحليين ودعوات إلى رقابة أقوى على عائداته.

ماذا تقول الأرقام؟

بحسب تقرير الشركة الصادر في يوليو 2026، كانت مدفوعات تازيازت للحكومة 195,9 مليون دولار في 2024، ما يعني زيادة تقارب 36% في 2025. وأوضح التقرير أن المنجم وحده مثّل 37,1% من الإيرادات المعدنية للدولة في 2024.

ويقول التقرير إن المنجم دعم في 2025 أكثر من 1700 وظيفة محلية مباشرة، ودفع 140,1 مليون دولار من الأجور الإجمالية، وإن الموريتانيين يمثلون 97,9% من العاملين وأكثر من 70% من المناصب القيادية، فيما بلغت مشترياته من الموردين المحليين 233,1 مليون دولار. وتصل طاقة المصنع إلى 24 ألف طن من الخام يوميا، بعمر تشغيلي متوقع حتى 2033 واحتياطيات تقدر بنحو 4,4 مليون أوقية من مكافئ الذهب.

الحكومة والمنتخبون

وكان وزير المالية قد بحث مع وفد من الشركة مساهمتها في إيرادات الميزانية يوم 20 أكتوبر، قبل أن يزور وزير المعادن والصناعة ادي ولد الزين المنجم يومي 22 و23 أكتوبر، مؤكدا ضرورة الالتزام الصارم بالقانون، ومطلعا على ظروف العمل والسلامة، وفق الوكالة الموريتانية للأنباء.

وخلال الزيارة، طالب رئيس جهة إينشيري بمنح أبناء الولاية أولوية في فرص العمل، فيما قال عمدة بنشاب إن تدخلات الشركة "لا تزال دون التطلعات". وتقول كينروس إن "صندوق تازيازت"، المنشأ في 2024، يخصص 6 دولارات عن كل أوقية منتجة لمشاريع اجتماعية في إينشيري ونواذيبو.

دعوات إلى تدقيق مستقل

ورأى الكاتب الصحفي محمد محمود ولد بكار، في مقابلة مع قناة TTV نقلتها وسائل إعلام محلية، أن عائدات تازيازت تتجاوز بتقديره ما يوفره قطاع الغاز، معتبرا أن قانون 1999 منح البلاد نسبا محدودة، وأن السلطات لا تملك أدوات للتحقق المستقل من كلفة إنتاج الأوقية. ودعا إلى الاستعانة بمكتب تدقيق مستقل كل سنتين تموله الشركة، وإلى بناء قدرات وطنية في الرقابة والتفاوض، وإدراج التقييمات البيئية في أي مراجعة لعمليات الاستغلال.

ولم يتسن لمدار التحقق بشكل مستقل من تقديرات ولد بكار بشأن حصة الأرباح، كما لم تصدر الحكومة أرقاما رسمية مفصلة عن مساهمة المنجم في 2025.

اقرأ أيضا