مدار (نواكشوط) - تعيش أحياء عدة من العاصمة نواكشوط منذ أيام على وقع انقطاعات متقطعة ومتتالية للتيار الكهربائي، بحسب ما رصدته مدار، كان آخرها انقطاع الكهرباء عن أجزاء من مقاطعة تيارت ليلة الاثنين 26 أكتوبر 2026، إثر حريق في بيت محول كهربائي قبالة "بقالة الشباب"، وفق ما أعلنته الشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك" ونقلته وكالة الأخبار المستقلة.
ورجحت "صوملك" أن يكون الحريق ناجما عن "زيادة الحمولة الكهربائية وارتفاع درجات الحرارة"، مؤكدة أن الحماية المدنية سيطرت عليه، وأن الأضرار "اقتصرت على نطاق محلي" دون أن تمس محطات التوزيع الرئيسية، واعتذرت لسكان الحي.
ليست المرة الأولى
وكانت مدار قد أفادت في 22 أكتوبر بأن أحياء عديدة من العاصمة تشهد انقطاعات طويلة للكهرباء منذ اليوم السابق، بعد أيام قليلة من تسلم المدير العام الجديد للشركة مهامه. ولم تعلن الشركة جدولا لتخفيف الأحمال، ولا حصيلة بعدد الأحياء أو المشتركين المتأثرين.
وتأتي هذه الانقطاعات بعد شهرين من حريقي محطتي التحويل الشرقية (توجنين) والشمالية (تفرغ زينة) يومي 21 و22 أغسطس، اللذين أغرقا معظم أحياء العاصمة في الظلام لأيام، وأفضيا إلى لجنة تحقيق خلص تقريرها إلى وجود "صلة مباشرة" بين الحريقين ووصلات جديدة بجهد 33 كيلوفولت.
مدير جديد في الميدان
وفي 14 أكتوبر، عيّن مجلس الوزراء الوزير السابق اتيام تيجاني مديرا عاما لـ"صوملك"، خلفا لاخرمبالي ولد محمد لحبيب، الذي عُيّن بعد أسبوع على رأس الشركة الموريتانية للمحروقات.
ووقف تيجاني بنفسه ليلة الاثنين على مكان حريق تيارت، حيث أظهرته مقاطع مصورة بين السكان. وبحسب شهود عيان، أجرى اتصالات بمسؤولين في الشركة، واضطر إلى معاودة الاتصال مرات عدة بأشخاص لم يردوا عليه. وقال ناشر أحد المقاطع إن المدير أكد للمواطنين أن الرقم 80001414 المخصص لخدمتهم لا يعمل، وهو ما لم تعلق عليه الشركة.
أسئلة مفتوحة
ويطرح تكرار الانقطاعات، في نهاية أكتوبر، أسئلة عن قدرة الشبكة على استيعاب الطلب، وعن وتيرة صيانة محولات الأحياء، وعن قنوات تواصل الشركة مع المشتركين، في انتظار خطة معلنة من الإدارة الجديدة لاستقرار الخدمة.




