انتقل إلى المحتوى
موريتانيا

التشيك ترفع سقف بعثتها لتدريب القوات الخاصة الموريتانية إلى 50 عسكريا

وزير الدفاع الموريتاني يستقبل السفير التشيكي بحضور ضباط في مكتبه بنواكشوط
وزير الدفاع يستقبل السفير التشيكي، نواكشوط أكتوبر 2026 (أرشيف)

مدار (نواكشوط) - ينص التفويض الجديد للعمليات الخارجية للجيش التشيكي، الذي أقره البرلمان ووقعه الرئيس يوم الأربعاء 4 نوفمبر، على رفع العدد الأقصى للعسكريين التشيكيين المسموح بنشرهم في موريتانيا من 30 إلى 50 اعتبارا من عام 2027، لمواصلة تدريب القوات المسلحة الموريتانية، وفق ما أوردته إذاعة براغ الدولية يوم الخميس 5 نوفمبر.

وقال المقدم لاديسلاف بفايفر، الذي يدير في مدينة أولوموتس مركز دعم القوات الخاصة التشيكية المكلفة بهذه الدورات، إنها "مهمة استشارة وتدريب، لا مهمة قتالية"، مضيفا: "نحن في موريتانيا منذ بداية العام الماضي، وكان التزامنا منذ البداية تدريب السرية الثالثة من القوات الخاصة الموريتانية".

وأوضح أن التفويض الحالي كان يمتد حتى نهاية 2026، وقد مُدد حتى نهاية 2027، وأن الفريق التشيكي درّب حتى الآن فصيلتين من فصائل السرية الثلاث، أي نحو 60 جنديا "نُشروا على الحدود ويؤدون الآن مهامهم هناك".

وبحسب الضابط التشيكي، يبدأ التدريب بالأساسيات والإجراءات المشتركة، ثم ينتقل إلى تخصصات أدق، منها العمليات بالآليات والرماية، مع التركيز على تكوين المدربين وإشراك القادة الموريتانيين في تقييم الحاجات وتخطيط الدورات وقيادتها، وقال: "النتيجة الحقيقية بالنسبة لنا هي ما سيبقى بعد رحيلنا".

وأشار إلى أن البرنامج يُكيَّف مع البيئة الصحراوية والمسافات الطويلة ومع العادات المحلية، وأن التواصل يجري عبر مترجمين، مؤكدا أن التعاون مع الموريتانيين "سار أفضل مما كنا نأمل"، وأن "هناك احتراما حقيقيا وثقة كبيرة بين الطرفين".

ويجري التعاون في إطارين: إطار ثنائي للتدريب والاستشارة، وإطار حلف شمال الأطلسي ضمن مبادرة "بناء القدرات الدفاعية" التي توفر المعدات وأدوات التدريب للسرية المعنية. ويُجرى التدريب في قاعدة موريتانية، بينما يقيم المدربون التشيكيون خارجها.

وقال بفايفر إن موريتانيا هي البلد الوحيد في غرب إفريقيا الذي يوجد فيه العسكريون التشيكيون حاليا، وإنها شريك مهم في الانخراط التشيكي في إفريقيا، مفضلا الحديث عن "الوقاية" بدل "تحقيق الاستقرار" في الساحل، لأن هذا العمل "لا يمكنه وحده ضمان نتائج على مستوى المنطقة كلها".

ويأتي ذلك بعد أسبوعين من لقاء وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، با عثمان، في نواكشوط بالسفير التشيكي بافل كلوكي، لبحث تطوير التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية.

اقرأ أيضا