حذر رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود من أن استمرار الترويج لمأمورية رئاسية ثالثة يقوض مسار الحوار الوطني المرتقب، معتبرا أن نجاح الحوار يتطلب تهدئة سياسية وإجراءات تعيد الثقة بين السلطة والقوى السياسية.
وقال ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي أمس الخميس، إن البلاد تمر بأزمة متعددة الأوجه داعيا السلطة إلى اتخاذ إصلاحات عاجلة ووقف ما وصفها بحملة المأمورية الثالثة، التي رأى أنها تتعارض مع النظام الدستوري وتضعف فرص التوصل إلى توافق سياسي.
واعتبر أن الحوار يمثل فرصة مهمة لمعالجة الوضع القائم والتوافق حول القضايا الكبرى، لكنه اشترط لانطلاقه توفير مناخ سياسي ملائم، واحترام الحريات، ووقف ما وصفه بالتضييق والمتابعات القضائية بحق المعارضين.
كما انتقد ولد مولود كذلك استخدام الحبس الاحتياطي في بعض القضايا، معتبرا أن الإجراءات الاحترازية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للعقاب قبل المحاكمة، كما دعا إلى حماية المبلغين عن الاختلالات وعدم التعامل معهم كمتهمين قبل التحقق من الوقائع.
وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، قال إن المواطنين يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب تراجع القدرة الشرائية وضعف بعض الخدمات الأساسية، إلى جانب تنامي الجريمة والمخدرات، وانتشار الفساد والمحسوبية وسوء التسيير داخل الإدارة.
ووصف هذه المظاهر بأنها أوجه لأزمة واحدة مرتبطة، بحسب تقديره، بطريقة إدارة الدولة، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يجعل معالجة هذه الاختلالات أكثر كلفة مستقبلا.





