قال رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء، الحسن ولد احميتي، إن معالجة أزمة العقار في موريتانيا تتطلب حلولاً عادلة ومستدامة تحفظ حقوق الدولة والمواطنين، داعياً إلى فتح حوار وطني شامل حول إصلاح القطاع العقاري.
وأكد ولد احميتي أن المشاكل العقارية الحالية تعود إلى تراكمات تاريخية مرتبطة بفترات كانت فيها صلاحيات منح القطع الأرضية بيد الإدارة الإقليمية، مشيراً إلى أن بعض القطع كانت تُمنح خلال المواسم الانتخابية لسكان الأحياء الشعبية قبل أن تُباع لاحقاً بأسعار زهيدة.
وأضاف أن غياب الأرشفة الإلكترونية في تلك الفترات أدى إلى تلف العديد من الوثائق والسجلات العقارية، ما تسبب لاحقاً في تعقيد الملفات وفتح المجال أمام التلاعب ببعضها.
وانتقد ولد احميتي ما وصفه بحملات التهجم على السماسرة والوسطاء العقاريين، مؤكداً أنهم يشكلون جزءاً مهماً من الدورة الاقتصادية ويساهمون في تحريك السوق وتوفير فرص العمل.
كما دعا إلى إشراك اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء في مسار الإصلاح العقاري، مؤكداً أن الاتحادية تضم أكثر من عشرة آلاف منتسب موزعين على مختلف ولايات البلاد.
وفي سياق متصل، أشاد ولد احميتي بما وصفها بالإصلاحات العقارية التي باشرتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة، مثمناً نهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني القائم على الإنصاف وترسيخ العدالة بين المواطنين.
وختم ولد احميتي تصريحاته بالدعوة إلى تنظيم أيام تشاورية وطنية خاصة بإصلاح القطاع العقاري، للوصول إلى حلول مستدامة وعادلة بمشاركة جميع الفاعلين في المجال.





