تعهد وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، بالعمل على إنشاء موانئ قادرة على استقبال كامل الكميات المصطادة من الثروة السمكية في المياه الإقليمية الموريتانية، وذلك قبل نهاية المأمورية الثانية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني سنة 2029.
جاء ذلك خلال رد الوزير على سؤال شفهي تقدمت به النائبة عن مقاطعة نواذيبو، عزيزة جدو، حيث أكد أن القطاع يعتزم، بالتوازي مع تطوير البنى التحتية، إرساء مؤسسات فاعلة وقادرة على الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها.
وأوضح الوزير أن قطاع الصيد يشهد تحسنًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، أسوة ببقية القطاعات الحكومية، مما فتح آفاقًا مستقبلية واعدة، خاصة على مستوى الإنتاج والتصدير والبنية التنظيمية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الأولى للقطاع للفترة 2020–2024 عالجت جملة من الاختلالات، استنادًا إلى برنامج الرئيس، مضيفًا أن هذه الاستراتيجية خضعت لتقييم شامل خلال سنة 2025، حيث بلغت نسبة تنفيذ مؤشراتها 56%، وهو ما انعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي بمدينة نواذيبو.
وتطرق الوزير إلى تدخلات القطاع في مجال تعزيز الرقابة وتحسين آليات المتابعة، موضحًا أن هذه الجهود أسهمت بشكل مباشر في رفع صادرات البلاد من المنتجات السمكية، التي بلغت نهاية السنة الماضية 801 مليون دولار، مسجلة زيادة تقارب 20% مقارنة بسنة 2019، الأمر الذي عزز موارد البلاد من العملة الصعبة.
كما شدد على أن تطوير قطاع الصيد يستلزم التركيز على محاور أساسية، تشمل البحث العلمي، والرقابة، وتحديث الموانئ، وإنشاء مصانع للتثمين والتسويق، مؤكدًا أن القطاع يعمل حاليًا على تعبئة التمويلات اللازمة، وإحداث إصلاحات عميقة في مؤسساته التابعة.
وختم الوزير بالإشارة إلى أن عدد مصانع التثمين سجل نموًا بنسبة 73%، نتيجة السياسات الحكومية الداعمة للصناعات التحويلية، بهدف دمج القطاع بشكل أوسع في الدورة الاقتصادية الوطنية، وتوسيع قاعدة الفاعلين الاقتصاديين، وزيادة عائدات البلاد من العملة الصعبة.





