أفادت وسائل إعلام بأن مكتب البرلمان الموريتاني، أجاز اليوم الخميس، توصية بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، كانت فرق برلمانية معارضة قد تقدمت بها في 28 يناير الماضي، على أن تُحال إلى البرلمان لاستكمال إجراءات إقرارها.
وكانت فرق برلمانية معارضة قد أودعت التوصية قبل ثلاثة أيام من اختتام الدورة البرلمانية العادية الماضية، مبررة طلبها بما وصفته بتنامي الفساد المالي والإداري، وتراجع الشفافية في إدارة الموارد العمومية، وما نتج عن ذلك من إضعاف للثقة في مؤسسات الدولة، داعية إلى فتح تحقيق يكشف الحقائق للرأي العام ويعزز المساءلة.
ووقع على التوصية الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، والفريق البرلماني لـ”أمل موريتانيا”، إلى جانب النائبين عبد السلام حرمه ومحمد بوي الشيخ محمد فاضل.
وطالبت الفرق البرلمانية بأن تشمل التحقيقات ثمانية ملفات، هي: برامج “تآزر” الاجتماعية، ومفوضية الأمن الغذائي، وصفقات المحروقات، وعائدات الغاز البحري، وقطاع المياه، وصفقات الأشغال العامة، وقطاع المعادن، إضافة إلى تدقيق شهادات الموظفين العموميين والعقدويين المعينين في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة.
وقالت الفرق المعارضة إن هذه الملفات تمثل أبرز مجالات الهدر وسوء التسيير خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التحقيق ينبغي أن يشمل مراجعة طرق الاستفادة من البرامج الاجتماعية، وتسيير المخزون الغذائي، وآليات إبرام صفقات المحروقات، وحجم الاستفادة من عائدات الغاز، وأوجه صرف تمويلات قطاع المياه، وآليات منح وتنفيذ صفقات الطرق، وإجراءات تسيير قطاع المعادن، فضلاً عن التحقق من صحة الشهادات العلمية للمسؤولين والموظفين.
وأكدت الفرق البرلمانية أن مكافحة الفساد، وصون المال العام، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، تمثل متطلبات أساسية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين الحكامة الإدارية والاقتصادية.





