عاد الحديث مجددا إلى الواجهة حول طبيعة العلاقة بين الرئيس السنغالي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، في ظل تكرار الحديث في الأوساط السياسية عن فتور محتمل بين “رفيقي السلطة” باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو.
الجدل حول علاقة فاي وسونكو يعود إلى الواجهة
أحدث هذه التصريحات جاءت خلال مقابلة تلفزيونية للرئيس السنغالي مع وسائل إعلام محلية، حيث أكد تمسكه بصلاحياته الدستورية في إدارة السلطة التنفيذية، مشددا على أنه صاحب القرار في تعيين أو إقالة الوزير الأول عثمان سونكو.
وقال فاي، في المقابلة نفسها، إنه في حال لم يعد راضيا عن أداء سونكو، مضيفا أن بقاء سونكو على رأس الوزارة الأولى يعني أنه ما يزال يحظى بثقة الرئيس.
تكليف مؤقت سابق لياسين فال يعيد تسليط الضوء على التباينات الحكومية
ففي كل مرة تبرز إلى السطح خلافات بين الرجلين، كان آخرها تكليف وزيرة الخارجية السابقة ياسين فال برئاسة الحكومة بشكل مؤقت بدل الوزير الأول عثمان سونكو.
وقال مرسوم صادر عن الرئيس ديوماي فاي إن وزيرة العدل الحالية ياسين فال تولت المهمة بانتظار عودة الوزير الأول عثمان سونكو من عطلة تستمر أسبوعين.
سونكو يتحدث عن خلافات حادة ويطالب بصلاحيات أوسع
كشف رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو عن خلافات حادة بينه وبين الرئيس الحالي للبلاد باسيرو ديوماي فاي، الذي تم ترشيحه في الانتخابات الماضية من داخل السجن كأحد مناضلي حزب “باستيف”.
وخلال افتتاح اجتماع للمجلس الوطني لحزب “الوطنيون من أجل الأخلاق والأخوة” المعروف اختصاراً بـ“باستيف”، قال سونكو إنه لن يوافق على بعض الأمور الجارية في البلاد، دون أن يحددها، مشيراً في الوقت نفسه إلى ما وصفه بالهجمات الإعلامية والسياسية التي يتعرض لها من قبل المعارضة.
وأضاف سونكو، في حديثه أمام قيادة الحزب الحاكم، أنه طلب من الرئيس إصلاح بعض الأمور، أو منحه الصلاحيات الكاملة للقيام بما يراه ضروريا.
مراقبون: العلاقة بين الرئيس والوزير الأول بين الشراكة والاختبار
ورغم تأكيد فاي تمسكه بصلاحياته الدستورية وربطه استمرار سونكو بثقته فيه، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس أيضا حرصا على ضبط توازن السلطة داخل الجهاز التنفيذي.
كما يرى آخرون أنها تكشف جانبا آخر من العلاقة بين الرجلين، دون استبعاد أن تكون بداية لشرخ في العلاقة بينهما.





