قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” إن ولايات الشرق الموريتاني تمثل قيمة استراتيجية في المشهد الوطني من حيث الامتداد الجغرافي والوزن الديمغرافي والتنوع الاجتماعي والحضور التاريخي.
وأكد خلال كلمته في افتتاح ملتقى تكويني لصالح قياداته في ولايات الشرق، أن استحضار هذه الأهمية لا ينبغي أن يبقى مجرد خطاب رمزي، بل يجب أن يُترجم إلى اهتمام عملي بمقدرات المنطقة واستثمار طاقاتها وتأهيل أبنائها للاضطلاع بأدوارهم في الحياة السياسية والاجتماعية.
وأضاف أن اللقاءات التكوينية التي ينظمها الحزب تسعى إلى ترسيخ الوعي السياسي، وتعزيز الفعالية التنظيمية، وتحفيز المبادرة المحلية، لأن التكوين لم يعد نشاطًا موسميًا بل أداة استراتيجية لإعداد الصفوف وتجهيز الكوادر وبناء الهياكل القاعدية القادرة على تمثيل الحزب، وتعبئة الجماهير، والمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الانتخابية، والدفاع عن مشروعه المجتمعي.
وقال ولد سيدي المختار، إن البلاد تعيش حالة من التراجع في مؤشرات الثقة، وغياب رؤية وطنية جامعة، وتردٍّ في الأوضاع المعيشية، وانكماش للفضاء الديمقراطي.
وأضاف أنه في هذا السياق، جدد حزب تواصل الدعوة إلى إطلاق حوار وطني شامل حقيقي، لا يُقصي طرفًا ولا يُفصل على مقاس فئة بعينها، بل ينطلق من حاجات المواطن وهمومه ويؤسس لعقد وطني جديد يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
وشدد على أن أي حوار لا يتناول جذور الأزمة ولا يؤدي إلى إصلاحات ملموسة سيظل شكليًا بلا جدوى.