دعا حزب الصواب إلى اتخاذ إجراءات عملية وجادة لمحاربة الفساد وتعزيز قدرات البلاد في مواجهة الأزمات، مؤكداً أن الدعوة التي وجهها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للأحزاب السياسية خطوة مهمة، لكنها ستظل محدودة الأثر ما لم تُواكبها إجراءات فعلية لمحاسبة المتورطين في الفساد.
وقال الحزب، في بيان صادر عقب مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، إن العرض الذي قدمه رئيس الجمهورية حول الوضع الاقتصادي والأمني كشف عن “ضعف حاد في البنية التخزينية الوطنية”، ما يعيد طرح سؤال الحكامة وسوء التسيير، مشيراً إلى أن البلاد تعاني من عجز في توفير الحد الأدنى من الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة الطوارئ وانقطاعات الإمدادات.
وأضاف البيان أن هذا القطاع الحيوي ظل لسنوات طويلة خاضعاً لغياب الشفافية وتفشي الصفقات المشبوهة، ما أدى إلى احتكار صفقاته خلال العقد الأخير من طرف شركة تموين وصفها الحزب بأنها من “أسوأ الشركات على المستوى الدولي”.
وشدد حزب الصواب على أن مواجهة الأزمات الاقتصادية والتهديدات الإقليمية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال رص صفوف الجبهة الداخلية، وتهيئة مناخ توافقي يتجاوز الخلافات السياسية، مع اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي تفاقم أزمة التموين.
كما اعتبر الحزب أن الدعوة إلى تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة الأزمة تظل خطوة غير كافية ما لم تُؤطر بإطار قانوني وإداري صارم يحدد صلاحياتها وآليات عملها، محذراً من تكرار تجربة لجنة متابعة جائحة كورونا التي قال إن تقرير محكمة الحسابات لسنتي 2021 و2022 صنفها ضمن أبرز بؤر الفساد.
وأشار الحزب إلى أن موريتانيا تواجه “انكشافاً استراتيجياً” نتيجة عدم توفر مخزون كافٍ من الطاقة والوقود والمواد الأساسية، في ظل أوضاع إقليمية متوترة وتحولات دولية متسارعة، داعياً إلى بناء القوة من الداخل عبر تعزيز الثقة بين القوى السياسية والمجتمعية، وخوض معركة شاملة ضد الفساد.





