أصدرت اللجنة الإعلامية لحزب “الرؼ” بيانًا علّقت فيه على التصريحات الصادرة عن وفد الأقطاب المعارضة عقب لقائه برئيس الجمهورية، معتبرة أن ما طُرح بشأن الحوار المرتقب اتسم بـ”الضبابية وغياب الوضوح”، ولم يتضمن ضمانات أو محددات صريحة ترسم مسارًا واضحًا للحوار أو آلياته.
وأوضحت اللجنة أن ردود رئيس الجمهورية، كما نُقلت في وسائل الإعلام، ظلت في إطار عموميات تتعلق بتجاوز المصالح الحزبية والانتماءات الضيقة، دون تقديم التزامات واضحة تتناسب مع “حجم الحدث ومكانة السلطة الداعية للحوار”.
وأشار البيان إلى أن الإشارة إلى المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بالمأمورية كان ينبغي أن تُقابل برد واضح وصريح، محذرًا من أن المساس بها من شأنه الإضرار بقواعد الديمقراطية وتقويض المكتسبات الدستورية.
وانتقدت اللجنة إدراج قضايا التسيير والظروف المعيشية ضمن أجندة الحوار، معتبرة أنها لا تندرج ضمن القضايا الكبرى التي تستدعي حوارًا سياسيًا بين نظام حاكم ومعارضة، ولا تعكس أولويات معارضة تسعى إلى التغيير.
كما عبّر البيان عن التخوف من تنظيم حوار مفتوح دون سقف زمني، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى “كسب الوقت”وإغراق الأطراف في نقاش غير منضبط بضمانات واضحة أو آجال محددة.
وأكدت اللجنة أنها كانت تنتظر من الوفد المعارض التركيز على قضايا الديمقراطية والحريات العامة، وما وصفته بتقييد حرية التعبير ومنع التظاهر وفرض قوانين تعرقل التناوب السلمي على السلطة، إضافة إلى المطالبة بضمانات تتعلق بالوثائق المدنية والتسجيل على اللوائح الانتخابية داخل البلاد وخارجها، وإصلاح التقطيع الانتخابي، واعتماد آليات توافقية ومستقلة لتسيير ومراقبة الانتخابات.
وتطرق البيان إلى ضرورة ضمان حق التحزب، وضبط تمويل الحملات الانتخابية، وحماية المال العام، وإبعاد أجهزة الدولة عن التأثير في العملية الديمقراطية، وتعزيز استقلالية الهيئات الدستورية والقضائية، وترسيخ حرية الصحافة، مع مراجعة القوانين المخالفة للدستور.
كما انتقد البيان ما ورد بشأن إطلاق سراح السجين محمد ولد غدة، معتبرًا ذلك تدخلاً في عمل القضاء، مشيرا إلى ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع سجناء الرأي.
وختمت اللجنة الإعلامية لحزب “الرؼ” بيانها بالتأكيد على أن الحوارات الوطنية ينبغي أن تنصب على القضايا الكبرى، وأن تُقرن بضمانات وآليات تنفيذ واضحة، وإلا تحولت – بحسب تعبيرها – إلى “مجرد عبث وإلهاء”.





