أعلنت وزارة المعادن والصناعة عن إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز حضور المحتوى المحلي في القطاع المنجمي، من خلال إلزام الشركات العاملة في مجال الاستغلال المعدني بمنح الأولوية للعمالة الوطنية والشركات والموردين الموريتانيين.
وجاء ذلك في تعميم أصدره الأمين العام للوزارة، إبات مدو بلال، ووجّهه إلى جميع حاملي رخص الاستغلال المنجمي في مرحلتي التطوير والإنتاج، مؤكداً ضرورة الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة للنشاط المنجمي فيما يتعلق بالتشغيل والتعاقد.
وأوضح التعميم أن الشركات مطالبة بتفضيل اليد العاملة الموريتانية والتعامل مع الموردين والشركات الوطنية كلما توفرت شروط الجودة والأسعار بصورة متكافئة، بما يضمن زيادة مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل.
وأكدت الوزارة أن اللجوء إلى الشركات الأجنبية يجب أن يظل خياراً استثنائياً، ولا يتم إلا بعد التأكد من عدم وجود شركات وطنية قادرة على توفير الخدمات أو المنتجات المطلوبة بالمواصفات والكلفة المناسبة.
وألزمت الوثيقة الشركات الراغبة في التعاقد مع جهات أجنبية بإعداد ملف مبرر ومدعم بالوثائق، يتضمن تقييماً موضوعياً يثبت عدم توفر بديل وطني يلبي احتياجات المشروع، على أن يُحال الملف إلى مديرية الرقابة ومتابعة الفاعلين التابعة للمديرية العامة للمعادن والجيولوجيا لدراسته واتخاذ القرار بشأنه.
كما شددت الوزارة على أن أي عقد مع شركة أجنبية في إطار هذا الاستثناء لا يمكن إبرامه أو تنفيذه قبل الحصول على موافقة رسمية ومسبقة من الجهات المختصة.
ودعت الوزارة كافة المشغلين في القطاع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التطبيق الكامل لمقتضيات التعميم، وإدماجها ضمن سياسات التوظيف والشراء والتعاقد المعتمدة لديهم.
ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي السلطات إلى تعزيز استفادة الكفاءات والشركات الوطنية من الفرص الاقتصادية التي يتيحها قطاع التعدين، وترسيخ مبدأ أولوية المحتوى المحلي في المشاريع المنجمية.





