وصف النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد استقالة الوزير الأول المختار ولد اجاي بأنها تمثل فرصة تاريخية أمام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لإحداث تغيير سياسي حقيقي، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وإطلاق مسار للمصالحة الوطنية بين الموريتانيين.
وأضاف ولد اعبيد، في بيان وصل «مدار»، أن الأزمات المتلاحقة كشفت، اختلالات في تسيير الشأن العام، متهما النظام بتكريس المحسوبية والتعتيم وسوء إدارة الموارد العمومية، معتبرا أن تغيير الوزير الأول وحده لن يكون كافيا ما لم يصاحبه تغيير في أساليب الحكم ومعالجة الاختلالات القائمة.
وأشار إلى أن المواطنين يواجهون ارتفاع الأسعار والضرائب والبطالة والفقر وصعوبات في التزود بالمحروقات، إلى جانب ما وصفه بتسييس الإدارة وتنامي شبكات المحسوبية والتضييق على التعبير والعمل السياسي والمدني.
ودعا ولد اعبيد الرئيس إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تتمتع بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية عن شبكات المصالح، عقب مشاورات واسعة مع الفاعلين السياسيين، على أن تتولى تنفيذ خطة طوارئ لحماية القدرة الشرائية، ودعم الفئات الهشة، ومكافحة الفقر والبطالة والفساد، وإصلاح المالية العامة والمؤسسات.
كما طالب بإطلاق تهدئة سياسية تشمل الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي، وذكر من بينهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، والجنرال المتقاعد لبات ولد معيوف، وعددا من قيادات حركة «إيرا»، داعيا إلى تنظيم حوار وطني شامل دون إقصاء أو خطوط حمراء، بهدف التوصل إلى حلول للأزمات القائمة ووضع أسس ميثاق وطني جديد.
وشدد ولد اعبيد على أن المصالحة الوطنية ينبغي أن تكون أولوية، مؤكدا ضرورة بناء دولة محايدة تضمن المساواة بين المواطنين، بعيدا عن التمييز والإقصاء والانتماءات الاجتماعية والسياسية.
واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للرئيس فرصة لتحويل الأزمة السياسية إلى بداية جديدة، داعيا مختلف الأطراف إلى تجاوز الخلافات والانخراط في مسار إصلاحي يهدف إلى استعادة الثقة وتحقيق العدالة وتعزيز وحدة الموريتانيين.





