أعلنت رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني استقبل الوزير الأول المختار ولد اجاي، الذي تقدم باستقالة الحكومة.
وأوضحت الرئاسة، في خبر نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن الوزير الأول قدم استقالة حكومته خلال اللقاء، دون الكشف عن أسباب هذه الخطوة أو تفاصيل الإجراءات التي ستترتب عليها.
ومن المرتقب أن تكشف الإعلانات الرسمية المقبلة عن القرارات المتعلقة بمستقبل الحكومة، والخطوات المرتقبة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وتأتي استقالة الحكومة بعد ساعات من نشر تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط، الذي خلص إلى وجود اختلالات وإخلالات متعددة في تنفيذ البرنامج الاستعجالي للشركة الوطنية للكهرباء «صوملك»، شملت الجوانب الفنية والإدارية والتعاقدية، وحددت مسؤوليات مؤسسات وأطراف عدة مرتبطة بالمشروع.
وأوضح الملخص التنفيذي للجنة أن من أبرز هذه الاختلالات إسناد صفقة إلى مقدم عرض غير مؤهل، وتغيير مصنع الكابل ومواصفاته دون إثبات مسبق لتكافئه مع الكابل المتعاقد عليه، إضافة إلى تحميل المنشآت وتشغيلها دون بروتوكول رسمي، مع بقاء تحفظات فنية قائمة وعدم اعتماد أنظمة الحماية بشكل كامل.
وأشار التقرير إلى أن المسؤوليات شملت وزارة الطاقة والبترول، والشركة الوطنية للكهرباء «صوملك»، وعدداً من مسؤولي المؤسستين، إلى جانب شركة «CTM Bâtiments» المنفذة، ومكتب «IRAF» المكلف بالاستشارة الهندسية.
وسجلت اللجنة على وزارة الطاقة والبترول، بصفتها صاحبة المشروع، عدم إضفاء الطابع الرسمي على آليات متابعة الاتفاقية، وغياب ما يثبت إعداد تقارير دورية حول تقدم الأشغال والمصادقة على مراحل التنفيذ ومعالجة المخاطر، فضلاً عن قصور في الإشراف والرقابة الإدارية والمالية والفنية.
أما «صوملك»، بصفتها الجهة المفوضة بتنفيذ المشروع وتشغيله، فقد رصد التقرير غياب الدراسات الفنية المسبقة، واختلالات في مسار إبرام الصفقات، وإسناد الصفقة إلى جهة غير مؤهلة، إضافة إلى تغيير مصنع الكابلات ومواصفاتها دون التحقق من مطابقتها للعقد، والتأخر في تعبئة المهندس الاستشاري رغم محدودية الخبرة الداخلية. كما سجل التقرير ثغرات في إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق وإدارة المخاطر.





