قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن الفساد موجود بالفعل في موريتانيا، مؤكداً أنه يأخذ أبعاداً سياسية وإدارية ومالية، ومشدداً على أن التصدي له لا يمكن أن يكون مسؤولية جهة واحدة.
وأوضح ولد أجاي، خلال جلسة نقاش برنامج الحكومة مساء أمس السبت، أن القائمين على الشأن العام يتحملون النصيب الأكبر من مسؤولية مكافحة الفساد، غير أن النجاح في هذا المسار يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين في المجتمع.
ودعا الوزير الأول إلى تحييد القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ملف الفساد، عن التجاذبات والحسابات السياسية، لما لذلك من أثر سلبي على معالجتها بشكل جاد وفعّال.
وفي سياق متصل، نفى ولد أجاي ما يُتداول بشأن اختفاء مبلغ 450 مليار أوقية، معتبراً أن ذلك مثال على انتشار الإشاعات غير المؤسسة على معطيات دقيقة، ومشيراً إلى أن تقرير محكمة الحسابات لا يتضمن ما يثبت هذا الرقم، داعياً إلى الرجوع للتقرير للتحقق.
وأضاف الوزير الأول: «لست هنا للدفاع عن الفساد بطبيعة الحال، لكن من الضروري التنبيه إلى خطورة تبني معلومات غير دقيقة، ثم بناء مواقف وآراء عليها»، محذراً من الانسياق وراء معطيات مغلوطة في نقاش قضايا حساسة.





