أعلن المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم عن فوز الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي بجائزة إفريقيا للسلم لعام 2026، وذلك عقب قرار اتخذته لجنة الجائزة خلال اجتماع عقدته في مدينة جنيف السويسرية.
وأوضح منظمو الجائزة أن الاختيار جاء بعد مداولات معمقة للجنة، التي درست الترشيحات السنوية واطلعت على تقارير أعدتها مراكز بحث وخبراء من داخل إفريقيا وخارجها، قبل أن تُجمع بالإجماع على منح الجائزة للرئيس التشادي.
وعزت اللجنة قرارها إلى المسار الذي شهدته تشاد خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما إدارة مرحلة انتقالية سياسية وُصفت بالمعقدة، والاعتماد على الحوار الداخلي كخيار أساسي، إلى جانب السياسات الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية في محيط إقليمي يشهد اضطرابات متواصلة.
كما أشادت اللجنة بموقف تشاد من الحرب الدائرة في السودان، حيث فتحت حدودها أمام أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين، خاصة في المناطق الشرقية، وأنشأت ممرات إنسانية، إضافة إلى اندماج نسبة معتبرة من اللاجئين داخل المجتمعات المحلية، وفق ما وثقته تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
وأكدت اللجنة أن جائزة إفريقيا للسلم تهدف إلى تكريم القيادات الإفريقية التي ارتبطت أدوارها بخيارات السلم والاستقرار، وبالتعامل الإنساني مع الأزمات، في انسجام مع المبادئ والأهداف العامة للاتحاد الإفريقي.
ومن المقرر أن يتم تسليم الجائزة رسميًا في العاصمة الموريتانية نواكشوط مطلع شهر فبراير المقبل، خلال افتتاح الدورة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، بحضور عدد من القادة والشخصيات الإفريقية والدولية.





