قال الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، إن إقصاء النقابات الطلابية من حضور لقاء الإفطار اليوم الخميس، رغم كونها الممثل الشرعي للطلاب، يبعث برسالة خاطئة حول حقيقة مطالب طلاب موريتانيا وتطلعاتهم.
وأضاف الاتحاد الوطني في رسالة وجهها للرئيس ولد الغزواني، أن تجاهل هذه المطالب أو التباطؤ في تنفيذها لا يخدم سوى تعميق الفجوة بين صناع القرار والطلاب، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل هذا البلد.
واتهم الاتحاد الوطني الجهة المشرفة على الإفطار بالسعي لتغييب الحقيقة عن الرئيس وتقديم صورة براقة مصطنعة، والحيلولة دون لقائه بالطلاب وممثليهم “خوفا من ظهور زيف ادعائهم بعد فشلهم في توفير حياة كريمة للطلاب الموريتانيين”.
وجدد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، تمسكه بالمطالب العادلة، داعيا الرئيس إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذها في أقرب وقت، إيمانًا بأن بناء دولة قوية ومتطورة يعتمد أولًا وأخيرًا على تعليم جامعي متميز، يوفّر للطلاب بيئة أكاديمية محفزة ومتكاملة.
وشددت رسالة الاتحاد الوطني على ضرورة الاستجابة العاجلة للمطالب الأساسية التالية:
1. تغيير معايير المنح المجحفة: التي تحرم العديد من الطلاب المستحقين من حقهم في الدعم الأكاديمي، بما يضمن استفادة أكبر عدد من الطلاب منها.
2. صرف المساعدة الاجتماعية لغير الممنوحين:
وهي حق مكتسب تم تعطيله منذ سنوات، رغم حاجة الغالبية العظمى من الطلاب إليه.
3. زيادة عدد الباصات والمحطات: لضمان وصول الطلاب إلى مقرات دراستهم في ظروف مريحة ومنظمة، خصوصا الطلبة المقيمين في أطراف المدينة.
4. توفير الخدمات الجامعية للمؤسسات وسط العاصمة:
حيث يعاني طلاب هذه المؤسسات من انعدام النقل الجامعي والإسكان، ويعاني أغلبهم من غياب الإطعام.
5. تحسين خدمات المطعم الجامعي في المركب: من حيث الجودة والتنوع، ليكون ملائمًا ومناسبًا لاحتياجات الطلاب، فأقل ما يمكن قوله عن الوجبات المقدمة فيه أنها أداة يكتوي طلابنا بلظاها كل يوم ويتجرعون في سبيلها الكثير من الامتهان لكرامتهم في طوابير طويلة للحصول على وجبة لا تسمن ولا تغني من جوع وهي بالمناسبة بعيدة كل البعد عن التي قدمت لفخامتكم في الإفطار.
6. فتح المكتبة الجامعية المركزية: التي اكتمل بناؤها منذ أكثر من عشر سنوات، لكنها ما تزال مغلقة أمام الطلبة الباحثين ولم يستفد منها طالب واحد من بين آلاف الطلاب الذين دخلوا الجامعة وتخرجوا منها وهي مكتملة التشييد!!.
7. توسعة السكن الجامعي: لاستيعاب العدد المتزايد من الطلاب، بدل تركهم يعانون من الإيجارات المرتفعة وفتح السكن القديم الذي ما يزال مغلقا رغم الوعود المتكررة بفتحه.
8. الإسراع في إنشاء المستشفى الجامعي: لتمكين طلبة الطب من ممارسة التدريب في مؤسسة استشفائية تابعة للقطاع ولتوفير الرعاية الصحية للطلاب داخل الحرم الجامعي.
9. زيادة العروض الأكاديمية وتنويعها: بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.
10. اكتتاب أساتذة جدد لسد النقص الحاصل: والذي يؤثر سلبًا على جودة التعليم والتأطير الأكاديمي وإكمال المقررات العلمية في أغلب المؤسسات.
11. تحديث المناهج الدراسية: لتواكب التطورات العلمية الحديثة وتتناسب مع متطلبات العصر.
12. تنفيذ اتفاقية التأمين الشامل للطلاب: حيث لم يستفد منها أي طالب حتى الآن رغم مشارفة العام الجامعي على الانتهاء.
13. تعميم الماستر: وفتحها في جميع التخصصات وتفعيل مدارس الدكتوراه المعطلة.
14. دمقرطة التعليم العالي وتفعيل المجالس التربوية والإدارية: وانتظام انتخابات تمثيل الطلاب.
12. تجهيز المختبرات العلمية: وتوفير المعدات الضرورية لتعزيز البحث العلمي والتجارب التطبيقية.
13. توفير تعويضات مالية لبحوث الخريجين: من مختلف المستويات، دعمًا للبحث الأكاديمي وتشجيعًا للابتكار العلمي.
14. توفير خدمات جامعية لمؤسسات الداخل: حيث يعاني أغلب هذه المؤسسات من غياب تام للخدمات الجامعية وتطبيق مجحف للمعايير الجديدة للمنح التي لايستفيد منها (معيار اللامركزية، والدعم الاجتماعي) سوى الحاصلين على الباكلوريا 2024، رغم ظروفهم القاسية وصعوبة الأعباء الجامعية.
15. إنصاف طلابنا في الخارج: حيث تم قطع المنح عنهم بعد خمسة أشهر من انطلاق العام الجامعي وتعليق آمالهم عليها، وهو ما يتناقض مع مبدإ عدم رجعية القانون، ويضع مستقبلهم في خطر خصوصا أن بعضهم سيكمل سبع سنوات في متابعة دراسته هناك في ظروف صعبة ودون أي منحة من طرف الدولة، وبسبب رزنامة قانونية مجحفة أقرتها الوزارة في قرار فردي ارتجالي يفتقد لكل مقومات التخطيط الاستراتيجي والعقلاني.
ولفت الوطني إلى أن هذه المطالب لا تعكس سوى جزء من معاناة الطالب الموريتاني، الذي يواجه يوميًا صعوبات عديدة بسبب غياب الخدمات الأساسية التي ينبغي أن تكون متاحة له، ليس كمزية، بل كحق مشروع تكفله القوانين المنظمة للتعليم العالي في البلاد.