spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

هل تنجح الشراكة الموريتانية مع الجزائر في كبح جنون أسعار المحروقات؟

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، مخلفة صدمة عالمية في مجال الطاقة والمحروقات خصوصا مع اتساع أثرها على أسعار النفط والتضخم وسلاسل الإمداد؛ صدمة ألقت بظلالها على القارة الإفريقية التي تمثل وارداتها من الشرق الأوسط نحو 15%، مما اضطر الكثير من دول القارة إلى التحرك بسرعة في محاولة لامتصاص هذه الأزمة.

ولأن موريتانيا ليست بدعا من هذه الدول؛ إذ ألقت الأزمة بظلالها على أسعار المحروقات والغاز، متسببة في أعلى نسبة ارتفاع تشهده أسعار البنزين والديزل والغاز المنزلي في تاريخ البلد، بدأت الحكومة تتحرك في محاولة للاستفادة من إمكانيات جيرانها وخصوصا الجزائر، للتخفيف من وطأة الأزمة.

زيارة ولد أجاي للجزائر ومحاولة الخروج من عنق الزجاجة!

ويرى بعض المراقبين أن الزيارة التي بدأها وفد حكومي موريتاني رفيع المستوى برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي ووزراء سيادة وبعض أعضاء الحكومة الآخرين، للجزائر يوم أمس الإثنين، وانتهت هذا المساء، تدخل في إطار محاولة تنويع مصادر الإمداد، والاستفادة من الجار الجزائري في توفير المحروقات والغاز المنزلي، وهو الأمر الذي أشار إليه الوزير الأول المختار ولد اجاي نفسه، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس الجزائري مساء اليوم الثلاثاء.

استعداد جزائري لتزويد موريتانيا بالغاز المنزلي والمحروفات

الجزائر أبدت استعدادها لتزويد موريتانيا بالمحروقات، وفقا لما أكده الوزير الأول المختار ولد أجاي

وقال ولد اجاي إنه تم توجيه القطاعات المعنية بدراسة تزويد الجزائر لموريتانيا بالمحروقات واتخاذ الإجراءات الضرورية في أقرب الآجال.

وأضاف: “أشكر الإخوة في الجزائر على استعدادهم الدائم الذي عودونا عليه دائما لفعل كل ما هو ممكن من أجل تأمين تزويد موريتانيا بالمواد الطاقوية بما فيها الغاز المنزلي والمحروقات السائلة”.

الشراكة الطاقوية.. هل تستفيد نواكشوط من تجربة سوناطراك؟

التعهدات الجزائرية لم تقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل عروضا أخرى تتعلق بتعزيز الشراكة الطاقوية؛ حيث أكد وزير المحروقات والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، أمس الإثنين خلال لقائه بنظيره الموريتاني، استعداد مجمع سوناطراك لمرافقة موريتانيا في تطوير قطاعها الطاقوي،

 

خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، من خلال تقاسم الخبرات وتكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية.

وتناول الجانبان سبل تطوير التعاون في قطاع المحروقات، من خلال توسيع الشراكة لتشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من الاستكشاف وصولًا إلى النقل والتحويل والتسويق.

كما تم التأكيد على أهمية دعم المشاريع الطاقوية في موريتانيا، عبر مرافقة تقنية وتكوينية من الجانب الجزائري.

كما ناقش الطرفان فرص تعزيز حضور المؤسسات الجزائرية في السوق الموريتانية، خاصة في مجال تسويق المنتجات البترولية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون التجاري ويعزز تموقع المتعاملين الجزائريين إقليميًا.

وفي سياق متصل، تطرق الجانبان إلى إمكانيات توسيع التعاون ليشمل مجالات تثمين وتحويل الموارد الطبيعية، لا سيما الفوسفات، وتطوير صناعة الأسمدة، بما يساهم في رفع القيمة المضافة للثروات المنجمية في البلدين.

هل تتم إعادة تشغيل أول مصفاة نفط في موريتانيا؟

وبالعودة إلى تاريخ التعاون بين موريتانيا والجزائر في مجالات النفط والطاقة، فإن تقارير إعلامية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن مصير أول مصفاة نفط في موريتانيا مستبعدة عادة إحيائها، ومشيرة إلى إمكانية إعادة افتتاح محطات التوزيع التابعة لشركة نفطال في نواكشوط، التي أُغلِقت في وقت سابق.

 

١

ونقلت منصة “الطاقة” ومقرها واشنطن، الأسبوع الماضي عن مصدر حكومي موريتاني قوله، إن البلدين (موريتانيا والجزائر) يعملان على تفعيل التعاون في مجال تبادل المحروقات، إلى جانب مشروعات أخرى تشمل بناء خطوط الجهد العالي للربط الكهربائي، ما يعكس توجهًا إستراتيجيًا لتعزيز التكامل الطاقي بين الجانبين.

وأضاف المصدر ذاته، أن الظروف أصبحت مهيأة لإعادة تشغيل محطات توزيع الوقود التابعة لنفطال داخل موريتانيا، بعد سنوات من التوقف، في خطوة قد تسهم بتنويع قنوات الإمداد وتعزيز استقرار السوق المحلية.

هل تنجح زيارة ولد أجاي للجزائر في تخفيف من وطأة الأزمة على الموريتانيين؟

يطرح إعلان الوزير الأول المختار ولد اجاي عن استعداد الجزائريين لتزويد موريتانيا بالمحروقات والغاز المنزلي؛ سؤالا واردا حول تأثير ذلك على أسعار البنزين والغاز المنزلي الذي أعلنت الحكومة مؤخرا زيادة أسعار بنسب متفاوتة قاربت 60%.

ومع أن الواقع المنطقي يقتضي تراجع الأسعار عند توفر الكم الكافي من المحروقات والغاز، إلا أن تأخر القطاعات المعنية في البلدين في دراسة طبيعة وحجم الاستفادة الموريتانية، قد يؤخر انعكاس ذلك على الأسعار في السوق الموريتاني، رغم أن الوزير الأول أكد أنه تم توجيه القطاعات المعنية بدراسة تزويد الجزائر لموريتانيا بالمحروقات، واتخاذ الجراءات الضرورية “في أقرب الآجال”.

spot_img